كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - في أصالة الاشتغال
و ليس في الخبر ظهور في ذلك، فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن و هو أن لا يكون منهم.
و قال ابن إدريس بعد الرواية: «فقه هذا الحديث صحيح، و ليس هذا مما أخذه بمجرد دعواه و انما لم يثبت صاحب سواه، و اليد على ضربين يد مشاهدة و يد حكمية فهذا يده عليه يد حكمية، لأن كل واحد منهم نفى يده عنه و بقي يد من ادعاه عليه حكمية، و لو قال كل واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو متفرقا هو لي لكان الحكم فيه غير ذلك، و كذلك لو قبضه واحد من الجماعة ثم ادعاه غيره لم يقبل دعواه بغير بيّنة، لان اليد المشاهدة عليه لغير من ادعاه، و الخبر الوارد في الجماعة أنهم نفوه عن أنفسهم و لم يثبتوا لهم عليه يدا لا من طريق الحكم و لا من طريق المشاهدة، و من ادعاه له عليه يد من طريق الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بينة، ففقهه ما حررناه، و أيضا إنما قال ادعاه من حيث اللغة، لأن الدعوى الشرعية من ادعى في يد غيره عينا أو دينا».
و ما ذكره قدس سره مشكل جدا، و لو كان هنا يد و كانت العين في الحقيقة للغير و قد تلفت بتلف سماوي لزم أن يكونوا ضامنين له، و هذا لا يقول به أحد.
الثانية: لو انكسرت سفينة في البحر فما هو حكم ما خرج منه؟
قال المحقق قده: «لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله و ما أخرج بالغوص فهو لمخرجه، و به رواية في سندها ضعف».
أقول: لقد نسب هذا الحكم إلى الأشهر عند الأصحاب، و الأصل فيه رواية قال المحقق: في سندها ضعف، قلت: عمل المشهور بها يجبر ضعف سندها، و الرواية هي خبر الشعيري. قال: «سألت الصادق عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص و أخرج البحر بعض ما غرق منها. فقال: أما ما أخرجه البحر فهو لأهله، اللّه تعالى أخرجه لهم، و أما ما أخرج بالغوص فهو لهم و هم أحق به».
انما الكلام في حكم المسألة بحسب القواعد مع غض النظر عن الرواية