كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - في أصالة الاشتغال
بناء على انجبارها أو عدمه لعدم الموافقة على الكبرى أو عدم تحقق عمل المشهور على طبقها.
فقيل: ان الوقوع في البحر في حكم التلف و الا فليس الإخراج بالغوص من الأمور الموجبة لانتقال الملك، و حيث يكون في حكم التلف خرج عن ملك مالكه، فمن أخرجه ملكه كما تملك المباحات بالحيازة انتهى و هو مشكل جدا.
نعم هذا يتم في صورة إعراض المالك بناء على كون مجرد الاعراض مخرجا عن الملك، و قد استشكل في الجواهر في ذلك بأن زوال الملك يتوقف على سبب شرعي كتوقف حصول الملك عليه، لكن الظاهر أن العقلاء يعتبرون الاعراض مخرجا، فمن أعرض عن شيء له خرج عن ملكه عندهم، و لان «الناس مسلطون على أموالهم و أنفسهم» لكن الكلام في الصغرى، فان كان الوقوع في البحر مصداقا للتلف الذي يزول معه اعتبار الملكية أو مقرونا بالاعراض المخرج عن الملكية كان ما أخرجه الغائص ملكا له.
و كيف كان فالحكم في المسألة ما ذكروه للخبر المذكور لانجبار ضعف سنده بعمل المشهور [١] خلافا للجواهر، و احتمال ارادة كون الجميع لأهله كما
______________________________
[١] أقول: هذا سند الخبر: محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن احمد
بن يحيى عن أبى عبد اللّه عن منصور بن العباس عن الحسن بن على بن يقطين عن أمية بن
عمرو عن الشعيري و فيه ضعف من جهات- و انجبار ضعفه بالعمل- بناء على القول به-
يكون فيما إذا علم بأنه الذي استند اليه الأصحاب و أفتوا على طبقه. لكن في المقام
خبر آخر و هو: «محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن
أبى عبد اللّه (ع) في حديث عن أمير المؤمنين (ع) قال: و إذا غرقت السفينة و ما
فيها فأصابه الناس، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله و هم أحق به و ما غاص
عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم» وسائل الشيعة ١٧- ٣٦١ الباب ١١ من أبواب اللقطة،
و هو في الكافي ٥- ٢٤٢، و سنده معتبر على ما تقدم منا في بعض تعليقات الكتاب.
و الخبر الأول و ان ذكره الشيخ في النهاية- و بعض الفقهاء في الكتب الفقهية- غير مذكور في التهذيب على ما ذكر مصحح الوسائل حيث قال «ما وجدت غير الحديث الذي