الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - (الثالث) محل وضع الجريدتين
على كل من القولين، و نحوها
رواية الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «توضع للميت جريدتان واحدة في الأيمن و الأخرى في الأيسر».
و في صحيحة جميل أو حسنته بإبراهيم بن هاشم [٢] قال: «سألته عن الجريدة توضع من دون الثياب أو من فوقها؟ قال فوق القميص و دون الخاصرة. فسألته من اي جانب؟ قال من الجانب الأيمن».
و هذه الرواية المعتبرة الاسناد قد دلت ايضا على ما دلت عليه الروايات الثلاث المتقدمة من كون الجريدة واحدة، و قد عين موضعها في هذه الرواية بأنه قرب الخاصرة فوق القميص من الجانب الأيمن، و في الروايات المشار إليها آنفا توضع عند الترقوة، و قد تقدم ان مذهب ابن ابي عقيل ان الموظف هنا جريدة واحدة، فهذه الروايات مما تشهد له و ان أنكره الصدوق فيما تقدم من كلامه إلا ان المنقول عنه انه جعل موضعها تحت إبطه و هذه الروايات قد عينت موضعا آخر و اختلفت فيه. و أنت خبير بأنه لم ينقل أحد منهم دليلا على ما ذهب اليه الصدوقان بل اعترف في المدارك بأنه لم يقف على مأخذهما، و في المختلف تكلف الاستدلال على ذلك برواية يونس [٣] و لا يخفى ما فيه من عدم الانطباق بل الرواية المذكورة انما تنطبق على مذهب الجعفي، و الظاهر ان
مستنده انما هو الفقه الرضوي على الطريقة التي عرفت و ستعرف، حيث قال في الكتاب المذكور [٤]: «ثم تضعه في أكفانه و اجعل معه جريدتين إحداهما عند ترقوته تلصقها بجلده ثم تمد عليه قميصه و الأخرى عند وركه، و روى ان الجريدتين كل واحدة بقدر عظم ذراع تضع واحدة عند ركبتيه تلصق الى الساق و الى الفخذين و الأخرى تحت إبطه الأيمن ما بين القميص و الإزار».
انتهى. أقول: و بصدر هذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه بتغيير ما و منه يعلم ان مستند هما انما هو الكتاب المذكور، و اما الكيفية التي نقلها (عليه السلام) و أسندها إلى الرواية فهي مطابقة لما دلت عليه رواية يونس
[١] المروية في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب التكفين.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب التكفين.
[٣] ص ٧.
[٤] ص ١٧.