الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٤ - (المسألة التاسعة) استحباب التيمم للنوم و لصلاة الجنازة و لكل موضع يستحب فيه الوضوء أو الغسل
«وَ لٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ» [١] و إطلاق الأخبار المتقدمة بالتقريب المذكور ذيلها، و ان دل على انه مما يستحب فيه الوضوء أو الغسل فان التيمم لا يستحب بدلا عنه إلا بدليل، لعدم الملازمة بين خصوصية هذين الفردين و بين التيمم بخلاف الأول لاشتراكهما في كلية الطهارة و ما يتراءى من حديث ابي ذر [٢]
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): «يجزيك التراب عشر سنين».
و نحوه فهو مقصور على مورده من الطهارة للصلاة.
و هذا الكلام و ان كان بحسب الظاهر و بادئ الرأي مما يتراءى قوته إلا انه بالتأمل فيه بعين التحقيق لا يخلو من نظر لتطرق المناقشة اليه، و ذلك فان الظاهر من اخبار هذه الأفراد التي وردت الأخبار باستحباب الوضوء أو الغسل لها انما هو من حيث إرادة إيقاعها على الوجه الأكمل بالطهارة الموجبة لزوال الحالة الحديثة، و هذا المعنى لا يتفاوت فيه التعبير بلفظ الطهارة أو لفظ الوضوء إذ المرجع إلى أمر واحد كما عرفت و هو ازالة تلك الحالة و إيقاع الفعل أو الكون على تلك الحالة الكاملة، و لهذا عبر في اخبار تلك الموارد بلفظ الطهارة في بعض و لفظ الوضوء في بعض،
ففي رواية مرازم ابن حكيم [٣] المروية في المجالس بالنسبة إلى استحباب الوضوء لدخول المساجد قال:
«و من أتاها متطهرا طهره اللّٰه من ذنوبه».
و في مرسلة الفقيه [٤] «طوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي».
و رواية محمد بن الفضيل [٥] المروية في قرب الاسناد بالنسبة الى قراءة القرآن قال: «لا حتى تتوضأ للصلاة».
و في حديث الأربع مائة [٦] «لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر».
و في رواية محمد بن كردوس [٧] بالنسبة
[١] سورة المائدة. الآية ٦.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٤ و ٢٣ من أبواب التيمم و اللفظ الوارد «يكفيك الصعيد».
[٣] المروية في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الوضوء.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الوضوء.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ١٣ من أبواب قراءة القرآن.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ١٣ من أبواب قراءة القرآن.
[٧] المروية في الوسائل في الباب ٩ من أبواب الوضوء.