الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - ختام يحصل به الإكمال لابحاث هذا المطلب و الإتمام
ايضا الطواف و رمي الجمار، و الأمر فيه كذلك فاني لم أقف له على مستند إلا انه
قد ورد في رواية علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) [١] قال: «قال لي ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك».
و ربما أشعر بكون الغسل للطواف إلا انه يمكن حمله على طواف الزيارة فإنه بالدخول للطواف تحصل زيارة البيت، و قد ورد استحباب الغسل لزيارة البيت كما تقدم و الغسل لدخول المسجد، و الظاهر ان غسل دخول المسجد هو غسل زيارة البيت، و اما غسل دخول البيت فهو زائد عليهما. و قال ابن الجنيد يستحب لكل مشهد أو مكان شريف أو يوم و ليلة شريفة و عند ظهور الآثار في السماء و عند كل فعل يتقرب فيه الى اللّٰه تعالى و يلجأ فيه اليه. و قال المفيد في الغرية يستحب الغسل لرمي الجمار، و العلامة للإفاقة من الجنون لما قيل انه يمني، قال في الذكرى بعد نقل ذلك عنه: و الحكم لا نعرفه و التعليل لا نثبته، نعم
روى العامة [٢] «ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يغمى عليه في مرض موته فيغتسل».
فيكون الجنون بطريق اولى، و ظاهر ضعف هذا التمسك، و لو صح الأول كان غسلا و ينوي به رفع الجنابة و خصوصا عنده لاشتراطه في نية الطهارة كما ينوي في غسل واجدي المني على الفراش المشترك. انتهى. و ذهب في التهذيب الى استحباب الغسل لمن مس ميتا بعد الغسل لخبر عمار عن الصادق (عليه السلام) [٣] و استحب فيه الغسل لمن مات جنبا مقدما على غسل الميت لخبر العيص عن الصادق (عليه السلام) [٤] و استحبه ابن زهرة لصلاة الشكر، و المفيد في الإشراف لمن أهرق عليه ماء غالب النجاسة، و الشيخ الحر في الوسائل
[١] المروية في الوسائل في الباب ٦ من أبواب مقدمات الطواف.
[٢] رواه ابن تيمية في منتقى الاخبار على هامش نيل الأوطار ج ١ ص ٢١٢.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣ من أبواب غسل مس الميت.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت.