الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٦ - (الثانية) النهي عن بعض أقوال المشيع
أقول: هذا الكلام قد ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام)
كما نقله السيد الرضي في كتاب نهج البلاغة [١] قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب و كأن الحق فيها على غيرنا وجب.».
و ساق الكلام ثم قال السيد: و من الناس من ينسب هذا الكلام الى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أقول: و رواه الكراجكي في كنز الفوائد عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢].
(الثانية) [النهي عن بعض أقوال المشيع]
- قال في المعتبر: «قال علي بن بابويه في الرسالة: و إياك ان تقول ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك. و بذلك رواية عن أهل البيت (عليهم السلام) نادرة لكن لا بأس بمتابعته تفصيا من الوقوع في المكروه» انتهى. أقول: لا ريب ان ما ذكره علي بن بابويه (قدس سره) هنا مأخوذ من
كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) [٣]: «و إياك ان تقول ارفقوا به و ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فإنه يحبط أجرك عند المصيبة».
و الظاهر ان اختلاف آخر العبارة نشأ من غلط في أحد الطرفين. و اما ما أشار إليه المحقق من الرواية النادرة فالظاهر انها
ما رواه السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) [٤] قال:
«قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما: الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء أو الذي يقول قفوا أو الذي يقول استغفروا له غفر اللّٰه لكم».
و روى في الخصال بسنده فيه عن عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمي عن الصادق (عليه السلام) [٥] قال: «ثلاثة لا ادري أيهم أعظم جرما: الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء و الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة و الذي يقول ارفقوا به و ترحموا عليه رحمكم اللّٰه تعالى».
أقول: ما دلت عليه هذه الاخبار من النهي عن القول بما تضمنته من الأمر
[١] رواه في مستدرك الوسائل في الباب ٥٣ من أبواب الدفن.
[٢] رواه في مستدرك الوسائل في الباب ٥٣ من أبواب الدفن.
[٣] ص ١٧.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار.