الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - (الثالثة)- ان تلاقي كفنه بعد وضعه في قبره
تخصيص ما دل على تحريم إتلاف المال بعموم الأخبار الدالة على القرض، قال في الذخيرة بعد ذكر اخبار الغسل في الرد على ابن ابي عقيل في الصورة الاولى و اخبار القرض التي في هذه الصورة: «و لا يخفى ان الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار السابقة الدالة على الغسل ممكن بوجهين: (أحدهما)- تخصيص الأخبار السابقة بصورة لم تصب النجاسة الكفن حملا للمطلق على المقيد. و (ثانيهما)- الحمل على التخيير. و اما التفصيل بما قبل الدفن و ما بعده فغير مستفاد من الأدلة» أقول: لا يخفى ان المستند فيما ذهب اليه الصدوق في هذا المقام انما هو
الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) فيه [١]: «فان خرج منه شيء بعد الغسل فلا تعد غسله و لكن اغسل ما أصاب من الكفن الى ان تضعه في لحده فإن خرج منه شيء في لحده لم تغسل كفنه و لكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه و مددت أحد الثوبين على الآخر».
و بهذه العبارة عبر الصدوق في الفقيه بتغيير ما. و نقل في المعتبر عن علي بن بابويه القول بذلك في الرسالة إلا انه لا يحضرني الآن عبارته [٢] و الأصحاب قد اقتفوا أثرهما كما عرفت في غير موضع مما نبهنا عليه، و بذلك يزول الاشكال و يجمع بين اخبار الغسل و اخبار القرض و يظهر ما في كلام صاحب الذخيرة، إلا ان عذره ظاهر حيث لم يقف على دليل التفصيل. و اللّٰه الهادي إلى سواء السبيل.
(الثالثة)- ان تلاقي كفنه بعد وضعه في قبره
، و قد عرفت الاتفاق هنا
[١] ص ١٧.
[٢] قال (قدس سره): «فان خرج منه شيء بعد الغسل فلا يعاد غسله و لكن يغسل ما أصاب الكفن الى ان يوضع في اللحد فان خرج منه شيء في اللحد لم يغسل كفنه و لكن يقرض من كفنه ما أصاب الشيء الذي خرج منه و يمد أحد الثوبين على الآخر» انتهى العبارة بتغيير يسير منه «(قدس سره)».