الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - و منها- الطيب
هنا على ما يعم كل صبغ، و الظاهر بعده. ثم انه (قدس سره) نقل عن ابن البراج انه منع من المصبوغ و نقل الكراهة في الأسود و كذا منع الممتزج بالحرير و بما فيه اوله طراز من حرير و من القميص المبدأ للكفن إذا خيط، ثم قال: و الأقرب الكراهية للأصل و لصحة الصلاة و لخبر الحسين بن راشد. انتهى. و أشار بخبر الحسين بن راشد الى ما قدمناه عنه [١] من سؤاله عن الثياب التي تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز و قطن هل يصلح ان يكفن فيها الموتى؟ قال: «إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس».
و من ذلك- الكتان
ايضا
لما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «لا يكفن الميت في كتان».
و منها- الطيب
، و المشهور بين الأصحاب كراهته مسكا كان أو غيره و ظاهر الصدوق جوازه بل استحبابه، قال في الفقيه [٣] بعد ذكر حديث تكفين النبي (صلى اللّٰه عليه و آله):
«و روي انه حنط بمثقال من مسك سوى الكافور».
و روى في خبر آخر [٤] قال:
«سئل أبو الحسن الثالث (عليه السلام) هل يقرب الى الميت المسك و البخور؟ قال نعم».
أقول: و الأخبار في المقام مختلفة كما سيظهر لك و لكن لما كان استحباب الطيب للميت مشهورا عند العامة [٥] فإنه يجب حمل ما دل على ذلك على التقية، فمما يدل على ما ذكره الصدوق ما نقله من الروايتين المذكورتين،
و ما رواه في التهذيب عن مغيرة مؤذن بني عدي عن الصادق (عليه السلام) [٦] قال: «غسل علي بن ابي طالب (عليه
[١] ص ١٧.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التكفين.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٦ من أبواب التكفين.
[٥] كما في المغني ج ٢ ص ٤٦٨ و البحر الرائق ج ٢ ص ١٧٣ و البداية لابن رشد المالكي ج ١ ص ٢١٣.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أبواب غسل الميت.