الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - (الأولى) هل تجوز الصلاة بالتيمم السابق في سعة الوقت
وقت الصلاة و هو متيمم فهل يجوز له ان يصلي في سعة الوقت بناء على القول بالمضايقة؟
الظاهر نعم وفاقا للشيخ في المبسوط حيث قال: «لو تيمم لنافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت حاضرة جاز ذلك فإذا دخل وقت الفريضة جاز ان يصلي بذلك التيمم» انتهى، مع ان مذهبه القول بالمضايقة، و ما ذكره (قدس سره) قد مال إليه جملة من أفاضل متأخري المتأخرين لأن الظاهر من الاخبار المتقدمة الدالة على التأخير إلى آخر الوقت اختصاصها بالمحدث فلا تتناول المتيمم في الصورة المفروضة فيجوز له الصلاة في أول الوقت عملا بالعمومات الدالة على الجواز في أول الوقت بل الأفضلية لعدم معلومية المعارض، و يزيد ذلك تأييدا
صحيحة زرارة [١] قال «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل و النهار كلها؟ قال: نعم ما لم يحدث أو يصب ماء.».
و صحيحته الأخرى عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] «في رجل تيمم؟ قال يجزيه ذلك الى ان يجد الماء».
و قيل بوجوب التأخير لأن المقتضي للتأخير إمكان وجود الماء في الوقت و هو متحقق. و نقله في الروض عن ظاهر العلامة و المحقق. أقول: بل هو صريح كلام العلامة في المختلف و قد أطال الكلام في ذلك إلا ان ظاهره في آخر كلامه الاستشكال في ذلك حيث لم يجد فيها نصا عن الأئمة (عليهم السلام) و ان قول الجماعة يصلي بالتيمم الواحد صلوات الليل و النهار لا يعطي مطلوب الشيخ و ضعفه ظاهر مما قدمناه، و يزيده تأكيدا
صحيحة حماد بن عثمان [٣] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء أ يتيمم لكل صلاة؟ قال لا هو بمنزلة الماء».
و رواية السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) [٤] قال: «لا بأس ان يصلي الرجل صلاة الليل و النهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء».
و يؤيده أيضا ما ورد من قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٥] لأبي ذر «يكفيك
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٣] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من أبواب التيمم.