الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - و منها- الخرقة التي يشد بها الفخذان
أثواب سوى العمامة و الخرقة يشد بها وركيه كيلا يبدو منه شيء».
و قد تقدم
في رواية عمار [١] و قال «تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف من، و قال: التكفين ان تبدأ بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على ألييه و فخذيه و عورته و تجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع و نصفا و عرضها شبرا و نصفا ثم يشد الإزار. الحديث».
و في رواية يونس المتقدمة [٢] في كيفية الغسل «و خذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدها من حقويه و ضم فخذيه ضما شديدا و لفها في فخذيه ثم اخرج رأسها من تحت رجليه الى الجانب الأيمن و أغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة و تكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من حقويه الى ركبتيه لفا شديدا».
و في رواية الكاهلي المتقدمة [٣] نحوه، و لا منافاة في تقدير العرض بين روايتي عمار و يونس، إذ الظاهر ان المراد انما هو التقريب في ذلك لا ان يكون حدا شرعيا. قال في المدارك بعد ذكر جملة من هذه الأخبار: «و هذه الروايات و ان كانت ما بين ضعيف و مرسل إلا انها مؤيدة بعمل الأصحاب فلا تقصر عن إثبات حكم مستحب» أقول: لا يخفى ما فيه من الوهن و المجازفة و ذلك فان الاستحباب حكم شرعي و القول به بغير دليل واضح قول على الله بغير علم كما في الوجوب و لا فرق بينهما في وجوب الدليل، و حينئذ فإن صلح العمل بالخبر الضعيف المؤيد بعمل الأصحاب فيجب ان يقف عليه في جميع الأبواب مع ان كلامه في ذلك مضطرب غاية الاضطراب، على انا نقول ايضا انه لا وجه للعمل بالخبر الضعيف المؤيد بعمل الأصحاب كما يكررونه و يتسترون به عن إلزامهم بالخروج عن اصطلاحهم المشار إليه. فإنه ان كان الخبر الضعيف دليلا شرعيا وجب العمل عليه مطلقا و إلا وجب رميه و إلغاؤه مطلقا، فيرجع العمل فيما ذكروه إلى متابعة الأصحاب من غير دليل في المقام إذ المفروض رمي الضعيف من البين و عدم الاعتداد به بالكلية، و لا أراه يلتزمه و لا يقول به: ثم قال (قدس سره):
«و قد يظهر من مجموعها ان صورة وضع هذه الخرقة ان تربط أحد طرفيها في وسط الميت اما بان يشق رأسها أو يجعل فيها خيط و نحوه ثم تدخل الخرقة من بين فخذيه و تضم بها
[١] ص ٩.
[٢] ج ٣ ص ٤٣٩.
[٣] ج ٣ ص ٤٣٨.