الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - (الثاني) قضاء غسل الجمعة
الزوال أو في يوم السبت عمدا كان أو نسيانا لعذر أو لا لعذر، و ظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أو العذر قال: «و من نسي الغسل أو فاته لعلة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت» و يدل على ما ذكره
مرسلة حريز عن بعض أصحابنا عن الباقر (عليه السلام) [١] قال: «لا بد من غسل يوم الجمعة في السفر و الحضر فمن نسي فليعد من الغد».
و يدل على القول المشهور
موثقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) [٢] «في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار؟ قال يقضيه في آخر النهار فان لم يجد فليقضه يوم السبت».
و موثقة ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة؟ قال يغتسل ما بينه و بين الليل فان فاته اغتسل يوم السبت».
و في الفقه الرضوي [٤] «و ان نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل ثم قال (عليه السلام) بعد كلام في البين: و أفضل أوقاته قبل الزوال، الى ان قال:
و ان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة».
و ظاهره- كما ترى- جواز القضاء في أيام الأسبوع، فإن المراد بالجمعة هنا الأسبوع كما وقع الإطلاق بذلك في جملة من الاخبار، و لم أقف على من قال بذلك و لا على خبر غيره يدل عليه، و كيف كان فالظاهر هو القول المشهور.
و اما ما رواه ذريح عن الصادق (عليه السلام) [٥] «في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال لا».
فان الظاهر حمله على نفي الوجوب جمعا، قال في المدارك: بعد ذكر موثقتي سماعة و ابن بكير دليلا للقول المشهور: «و مقتضى الروايات استحباب قضائه من وقت فوات الأداء الى آخر السبت فلا وجه لإخلال المصنف بذلك. و يمكن المناقشة في هذا الحكم بضعف مستنده و بأنه معارض بما رواه في التهذيب عن سعد بن عبد اللّٰه عن محمد بن الحسين عن معاوية بن حكيم عن عبد اللّٰه بن المغيرة عن ذريح عن
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٤] رواه في مستدرك الوسائل في الباب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة.