الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - و منها- الغسل عند صلاة الحاجة و صلاة الاستخارة
من هذه الأمور كما دلت عليه تلك الأخبار، و التزام ذلك لا يخلو من مجازفة. هذا.
و قد نقل بعض مشايخنا عن بعض الأصحاب نظم اخبار المخالفين في هذا السلك فجوز الرجوع إليها في المندوبات، ثم قال (قدس سره): «و لا ريب ان الأخبار المذكورة تشملهم إلا انه قد ورد النهي في كثير من الاخبار عن الرجوع إليهم و العمل بأخبارهم، و حينئذ فيشكل الحكم بالرجوع إليها لا سيما إذا كان ما ورد في أخبارهم هيئة مخترعة و صورة مبتدعة لم يعهد مثلها في الأخبار» انتهى. و هو مؤيد لما ذكرناه. و بالجملة فالقدر المعلوم المقطوع به من هذه الأخبار هو مجرد ترتب الثواب على عمل قد ثبت مشروعيته و وردت النصوص به سواء كان الخبر الوارد به مطابقا للواقع أم لا. و اللّٰه سبحانه أعلم بحقائق أحكامه.
و منها- الغسل عند صلاة الحاجة و صلاة الاستخارة
، قيل و ليس المراد أي صلاة أوقعها المكلف لأحد هذين الأمرين بل المراد بذلك صلاة مخصوصة ورد النص باستحباب الغسل قبلها أو بعدها و هي مذكورة في مظانها.
و الذي وقفت عليه من الاخبار بذلك
ما رواه في الكافي عن عبد الرحيم القصير [١] قال: «دخلت على ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقلت جعلت فداك اني اخترعت دعاء، فقال دعني من اختراعك إذا نزل بك أمر فافزع الى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و صل ركعتين تهديهما الى رسول اللّٰه. قلت كيف اصنع؟ قال تغتسل و تصلي ركعتين، ثم ساق الخبر مشتملا على كيفية العمل الى ان قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فانا الضامن على اللّٰه تعالى ان لا يبرح حتى تقضى حاجته».
و عن مقاتل بن مقاتل [٢] قال:
«قلت للرضا (عليه السلام) جعلت فداك علمني دعاء لقضاء الحوائج، فقال إذا كانت لك حاجة الى اللّٰه تعالى مهمة فاغتسل و البس أنظف ثيابك و شم شيئا من الطيب ثم ابرز تحت السماء فصل ركعتين. الحديث».
و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «في الأمر يطلبه الطالب من ربه؟ قال تصدق
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٨ من أبواب الصلوات المندوبة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٨ من أبواب الصلوات المندوبة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٨ من أبواب الصلوات المندوبة.