الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٦ - هل يجوز النوح على الميت؟
هذه الجارية النائحة و قد أحببت أن تسأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ذلك فان كان حلالا و إلا بعتها و أكلت من ثمنها حتى يأتي اللّٰه تعالى بالفرج. فقال لها ابي و اللّٰه اني لأعظم أبا عبد اللّٰه ان أسأله عن هذه المسألة قال فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال (عليه السلام) أ تشارط؟ قلت و اللّٰه ما ادري تشارط أم لا. فقال قل لها لا تشارط و تقبل كل ما أعطيت».
و ما رواه في الفقيه و التهذيب في الصحيح عن ابي بصير [١] قال «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت».
و في الفقيه مرسلا [٢] قال: «و سئل (عليه السلام) عن أجر النائحة قال لا بأس به قد نيح على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)».
ثم قال روي: «انه لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا».
و في خبر آخر «تستحله بضرب احدى يديها على الأخرى»
و روى في الكافي عن عذافر [٣] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن كسب النائحة فقال تستحله بضرب احدي يديها على الأخرى».
قال بعض مشايخنا المحدثين بعد ذكر هذا الخبر:
لعل المراد انها تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق الأجرة، و اشارة إلى انه لا ينبغي ان تأخذ الأجرة على النياحة بل على ما يضم إليها من الأعمال. و قيل هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة. و لا يخفى ما فيه. انتهى.
و روى في إكمال الدين بسند صحيح الى الحسين بن زيد [٤] قال: «ماتت ابنة لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فناح عليها سنة ثم مات له ولد آخر فناح عليه سنة ثم مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح، فقيل لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أ يناح في دارك؟ فقال ان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال لما مات حمزة لكن حمزة لا بواكي عليه».
و روى الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد [٥] «ان فاطمة ناحت على أبيها و انه أمر بالنوح على حمزة».
و روى في الكافي بسنده عن
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] ج ١ ص ١١٦ و في الوسائل في الباب ٧١ من أبواب الدفن و ١٧ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٧٠ من أبواب الدفن.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٧٠ من أبواب الدفن.