الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - (المقام الثالث) جواز البكاء على الميت
ما لا تعلمون، اني لم اذكر مصرع بني فاطمة (عليها السلام) إلا خنقتني لذلك عبرة».
و روى في الكافي عن ابي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) [١] قال: «لما ماتت رقية بنت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون و أصحابه، قال و فاطمة (عليها السلام) على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر. الحديث».
و عن محمد بن منصور الصيقل عن أبيه [٢] قال:
«شكوت الى ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي فقال إذا أصابك من هذا شيء فأفض من دموعك فإنه يسكن عنك».
و عن ابن القداح عن الصادق (عليه السلام) [٣] في حديث قال: «لما مات إبراهيم بن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) هملت عين رسول اللّٰه بالدموع ثم قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) تدمع العين و يحزن القلب و لا نقول ما يسخط الرب و انا بك يا إبراهيم لمحزونون.».
و روى الصدوق في الفقيه مرسلا [٤] قال: «قال الصادق (عليه السلام) لما مات إبراهيم بن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال رسول اللّٰه حزنا عليك يا إبراهيم و انا لصابرون، يحزن القلب و تدمع العين و لا نقول ما يسخط الرب. قال و قال (عليه السلام) من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه. قال و قال ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) حين جاءته وفاة جعفر بن ابي طالب و زيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا و يقول كانا يحدثاني و يؤنساني فذهبا جميعا».
و في التهذيب بسنده الى محمد بن الحسن الواسطي عن الصادق (عليه السلام) [٥] «ان إبراهيم خليل الرحمن سأل ربه ان يرزقه ابنة تبكيه بعد موته».
و الاخبار في هذا الباب كثيرة بل ورد بكاء الملائكة و بقاع الأرض على المؤمن
كما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨٧ من أبواب الدفن.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٨٧ من أبواب الدفن.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٨٧ من أبواب الدفن.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٨٧ من أبواب الدفن.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٧٠ من أبواب الدفن.