التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٧٥
متعدّدان ، وهذا بخلاف ما هو محل الكلام لأنّ العاقد الواحد لا تعدّد فيه بوجه فلا معنى فيه للافتراق كما مرّ ، لأنه بنفسه ومفهومه يقتضي التعدّد والاثنينية ، وهذا ظاهر .
نعم ، قد يقال بوجود المناط لثبوت الخيار في العاقد الواحد أيضاً بأن يقال إنّ الخيار إنّما جعل في حق البائع والمشتري ارفاقاً لهما ليتروّيا ويأخذا بما هو أصلح لهما من البيع وتركه ، وهذا المناط موجود في صورة اتّحاد العاقد حتى يتروّى في أنّ البيع الصادر منه هل هو مصلحة في حق من اشتراه له أو لا ، إلاّ أنّ استكشاف المناط أمر غير ممكن ، وما ذكر في وجه ذلك اُمور استحسانية لا يعتمد عليها في مقابل أصالة اللزوم في المعاملات ، إذ لا يمكن الخروج منها إلاّ بدليل وهو مفقود في المقام .
استثناء بعض أشخاص المبيع عن خيار المجلس
من جملة المستثنيات لخيار المجلس شراء العمودين ، وقد ذكروا أنّهما ينعتقان بمجرد المعاملة ولا يثبت في بيعهما الخيار ، وقد علّلوا ذلك بوجوه :
الوجه الأول : أنّ الرضا بحسب البقاء الذي هو غير الرضا بأصل المعاملة يوجب سقوط خيار المجلس كما سيأتي ان شاء الله حيث ورد في بعض أخبار خيار الحيوان[١] إن لامس أو قبّل فذاك رضى منه بالبيع ، فإذا تصرف أحدهما فيما انتقل إليه بنحو من أنحاء التصرف بأكله وبيعه ونحوهما فهو يكشف عن رضاه بالمعاملة وبذلك يصير البيع لازماً ويسقط خياره ، وهذا المسقط موجود في المقام من الابتداء لأنه يعلم أنّ شراء العمودين يوجب الانعتاق فهو ببيعه ذلك يتصرف في المبيع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ورد مضمونه في الوسائل ١٨ : ١٣ / أبواب الخيار ب٤ ح١