التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٨
فهو مسقط لخياره ، وقد تعدّى الأصحاب عن مورد النص إلى كل تصرف وقع فيما انتقل إليه ، ومن هنا ذكروا أنّ التصرف في الثمن أو المثمن في خياري المجلس والشرط مسقط للخيار مع أنّهما ليسا مورد النصّ .
وقد حكي عن الأردبيلي (قدّس سرّه)[١] وصاحب الكفاية[٢] عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، وكأنّهما سلّما بالمقتضي لسقوط جميع الخيارات بالتصرف ، وأنّ إطلاق النصّ الدال على سقوطه بالتصرف يقتضي سقوط هذا الخيار أيضاً بالتصرف في الثمن ، إلاّ أنهما أبديا المانع عن سقوط الخيار في خصوص المقام من جهة أنّ الغالب في هذا الخيار هو التصرف في الثمن والانتفاع به ، بل هذا هو المدار في هذا الخيار ، ومعه كيف يمكن أن يكون التصرف في الثمن مسقطاً للخيار .
وقد أورد عليه السيد بحر العلوم (قدّس سرّه)[٣] بأنّ التصرف المسقط هو التصرف الواقع في زمان الخيار ، والخيار في المقام إنما يثبت بعد الرد لا قبله فالتصرف الواقع قبل الرد الذي لأجله انعقدت المعاملة وهو المدار في هذا الخيار خارج عن المسقط تخصصاً ، لأنّ المسقط هو التصرف الواقع بعد الرد لأنه زمان ثبوت الخيار .
وقد أجاب عن ذلك الرد صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٤] وأورد عليه بوجوه منها : أنّ زمان الخيار لو كان مبدؤه من زمان الرد لاستلزم ذلك الجهل بمبدأ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مجمع الفائدة ٨ : ٤٠٢ و٤١٣ .
[٢] كفاية الأحكام : ٩٢ .
[٣] المصابيح (مخطوط) : ١٣٩ كما حكاه عنه الشيخ في المكاسب ٥ : ١٣٦ .
[٤] الجواهر ٢٣ : ٤٠