التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٨
وما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] من أنّ القصود والدواعي غير معتبرة في العقود ما لم ينشأ لفظ على طبقها لا يمكن المساعدة عليه ، لأنّ نفس العقود وإن لم تتحقّق بمجرد القصد والداعي بل لابدّ من إنشائها وإبرازها بلفظ أو بفعل ، إلاّ أنّ الشروط يكفي فيها مجرد القصد والالتزام ، ولا دليل على لزوم إنشائها باللفظ أو بغيره .
ثم إنّ هذا كلّه فيما إذا لم يذكر الشرط في ضمن العقد على وجه التفصيل أو الاجمال ، أمّا التفصيل فظاهر ، وأمّا الاجمال فكما إذا تقاولا قبل العقد واشترطا شروطاً ككون العبد كاتباً وكون سنّه كذا مقدار وبقائه عند البائع شهراً ثم أنشأ المعاملة من غير ذكر هذه الشروط تفصيلا بل بالاشارة إليها بقوله على ما ذكر فإنّ لفظ ما الذي هو من المبهمات يكفي في الاشارة إلى الشروط المذكورة ، وإلاّ فلا إشكال في لزوم الشرط كما هو ظاهر .
بقي الكلام في الفرع الذي ذكره العلاّمة (قدّس سرّه)
حكي عن العلاّمة في التذكرة[٢] أنّ من جملة موارد عدم جواز اشتراط عدم الخيار في العقد ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ، فإنّ اشتراط عدم الخيار حينئذ في المعاملة يفوّت المنذور الذي هو عتق العبد بعد بيعه ، إذ لو لم يكن له خيار فكيف يسترجعه إلى ملكه حتى يعتقه .
وقد استصوبه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) وزاد عليه بأنّ الأقوى في الشرط أيضاً كونه كذلك بمعنى أنه إذا اشترى العبد بشرط أن يعتقه فإنّه لا يتمكّن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٣ : ٤٨ .
[٢] التذكرة ١٠ : ٢٨٩