التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٢
الذي يريدان إنشاءه فالمعروف المشهور[١] أنّه صحيح ويجب على المشترط عليه ترك الفسخ خارجاً وإنّما اختلفوا في نفوذ فسخه فيما لو خالف الشرط وفسخ العقد أو لا ، وأمّا أصل صحّته فكأنّه ممّا لا كلام فيه عندهم ، إلاّ أنّ لنا مناقشة في صحّة هذا الشرط ذكرناها في تعليقتنا على باب المضاربة من العروة[٢] وملخّصه : أنّ اشتراط عدم فسخ المعاملة التي يقصدانها غير صحيح ، ويظهر وجهه بالتأمّل في معنى الاشتراط في العقد فنقول : الشرط بمعنى الربط فربما لا يكون بين المعاملة والشرط ربط أصلا وإنّما يتعاملان بمعاملة ومقارناً لهذه المعاملة والالتزام يلتزم أحدهما بشيء كالخياطة ونحوه من دون أن يكون بين هذه المعاملة وذاك الالتزام ربط أصلا ، بل هناك أمران متقارنان البيع والوعد بالخياطة من دون أن يعلّق أحدهما على الآخر ، وهذه الصورة وإن كانت معقولة إلاّ أنه ممّا لم يلتزم أحد من الأصحاب بوجوب العمل بالشرط فيها لأنه وعد ، فمن يرى وجوب العمل بالوعد فعليه أن يلتزم بذلك في المقام . وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في عدم وجوب مثل هذا الشرط .
واُخرى يرتبط الشرط بالعقد والمعاملة ، وهذا على قسمين : فتارةً يكون أصل المعاملة والبيع مربوطاً بالشرط ومعلّقاً عليه بحيث لا معاملة ولا التزام منه بالبيع والانتقال قبل العمل بالشرط نظير الواجبات المشروطة قبل فعلية موضوعاتها كقوله تعالى (وَللهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا)[٣] فيما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل المشهور بطلان هذا الاشتراط كما نقله السيد في العروة في كتاب المضاربة في هذه المسألة فلاحظ ] العروة الوثقى ٢ : ٤٢٩ المسألة ٢ ] ٣٣٩١ [ كتاب المضاربة [ .
[٢] المصدر السابق .
[٣] آل عمران ٣ : ٩٧