التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٩
من بيعه بعد ذلك باشتراط عدم الخيار لأنه ينافي الوفاء بالشرط . وبالجملة أنّ عموم " المؤمنون " الخ إنما يأتي فيما إذا لم يكن في البين حكم شرعي ينافي سقوط الخيار هذا .
وفيما أفاداه مجال للمناقشة صغرى وكبرى ، أمّا بحسب الصغرى ، فلأنه يتمكّن من عتقه بعد البيع بشرط عدم الخيار باشترائه من المشتري أو باستيهابه منه ، أو لأجل الانتقال من المشتري إلى البائع لأنه مورّثه ومشرف على الموت وهكذا ، نعم لابدّ من أن يعلم بتمكّنه من استرجاعه إلى ملكه أو يطمئن بذلك وإلاّ فيدخل تحت تفويت القدرة . وأمّا بحسب الكبرى فلما ذكرناه سابقاً من أنّ الحكم التكليفي الشرعي لا ينافي الحكم الوضعي ، ووجوب الاعتاق لا ينافي صحة اشتراط عدم الخيار في بيع منذور العتق وسقوط الخيار بهذا الاشتراط ، غاية الأمر أنه يحنث بنذره فتجب عليه الكفّارة ويعاقب بهذا الفعل الحرام ، وأمّا عدم صحة الاشتراط فلا .
وتظهر الثمرة فيما إذا باعه بشرط عدم الخيار غافلا عن نذره وناسياً لوجوب عتقه ، فانه لا يعاقب بشيء حينئذ لجهله بالحرام مع صحة الاشتراط وسقوط خياره بذلك ، وقد ذكرنا سابقاً[١] أنّ الحكم الشرعي التكليفي لا ينافي صحة التصرفات وضعاً ، وذلك في الجواب عمّا ذكره شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه) من أن النهي عن المسبّب يوجب سلب القدرة الشرعية عليه فراجع .
المسقط الثاني : الإسقاط بعد العقد
المسقط الثاني لخيار المجلس إسقاط هذا الخيار بعد العقد ، وقد استدلّ شيخنا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في الصفحة ٩٩