التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥١
في أصل البيع ليرى أنه متمكّن منه أو غير متمكّن ويوافيه ماله أو لا ، ومن الظاهر أنّ ذلك كما يجري في البيع الشخصي يجري في البيع الكلّي أيضاً .
فالمتحصّل : أنّ الخيار لا يختص بالبيع الشخصي بل يجري فيه وفي بيع الكلّي كما عرفت .
الجهة الثالثة : في اختصاص خيار الحيوان بالمشتري وعدمه ، المشهور بين الأصحاب اختصاص خيار الحيوان بالمشتري وأنّ المبيع إذا كان حيواناً فللمشتري خيار ثلاثة أيام وليس للبائع خيار سواء كان الثمن أيضاً حيواناً أم لم يكن ، فإذا فرضنا أنّ الثمن حيوان دون المبيع فلا خيار للمشتري ولا للبائع بوجه .
وعن السيد المرتضى (قدّس سرّه)[١] أنّ الخيار ثابت للبائع أيضاً كالمشتري ولعلّه أول من قال بثبوت الخيار للبائع كما قيل وقد وافقه عليه غيره أيضاً ، وقد ادّعى السيد الاجماع على ذلك أيضاً ، وعن الشهيد في المسالك[٢] وغيره في غيره أنّ الخيار إنما يثبت لمن انتقل إليه الحيوان سواء كان بائعاً أو مشترياً ، فإذا فرضنا أنّ الثمن حيوان دون المبيع فالخيار للبائع فقط لأنه الذي انتقل إليه الحيوان ، كما أنه إذا انعكس ينعكس ويثبت الخيار لكليهما فيما إذا كان كل من الثمن والمثمن حيواناً ، هذه هي الأقوال في المسألة ، والوجه في اختلافها هو اختلاف الأخبار الواردة في المقام وهي على ثلاثة طوائف :
الطائفة الاُولى : ولعلّها خمسة روايات[٣] دلّت على أنّ الخيار للمشتري ثلاثة أيّام وهي بين ما اشتملت على السؤال عن أنّ الشرط في الحيوان ماذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الانتصار : ٤٣٣ المسألة ٢٤٥ .
[٢] المسالك ٣ : ٢٠٠ .
[٣] راجع الوسائل ١٨ : ١٠ / أبواب الخيار ب٣ ح١ ، ٢ ، ٤ ، ٥ ، ٨