التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧٤
الأوصاف وهي قيمتها ، هذا .
وربما يورد على القول بالشركة في هذه الصورة : بأنّ الأوصاف كما عرفت لا تقابل بالمال ، والمفروض أنّ الغابن لم يحدث في نفس العين زيادة عينية ، وعليه فلماذا يصير شريكاً مع المغبون في المال ، إذ العين ملك للمغبون ولم يحدث أمر يوجب زواله وانتقال بعضه إلى الغابن .
وهذه المناقشة متينة جدّاً فيما إذا أراد شيخنا الأنصاري من الشركة شركة الغابن مع المغبون في العين ، فإنّ العين كانت ملكاً للغابن ثمّ رجع إلى المغبون ولم يحدث أمر يوجب نقص ملكية المغبون عن العين ، والأوصاف لا تقابل بالمال ، ولم يحدث في العين زيادة عينية فلماذا يصير الغابن شريكاً مع المغبون في العين . وبالجملة أنّ حصول الاشتراك بينهما بلا موجب .
وأمّا إذا أراد (قدّس سرّه) من الشركة الاشتراك في المالية فلا يرد عليه إشكال وذلك لأنّ الأوصاف تقابل بالمال تبعاً كما أشرنا إليه في صورة نقيصة الأوصاف وقد عرفت أنّها مضمونة على متلفها ، فمنه يظهر أنّ لها مالية ، وإذا انتقل العين إلى ملك المغبون فلا تذهب مالية الأوصاف هدراً بل يضمنها المغبون فيكون شريكاً مع الغابن في المالية لا محالة ، بمعنى أنّ الغابن يشترك مع المغبون في مقدار مالية المال وقيمته بنسبة قيمة الشيء مع الأوصاف وقيمته بدونها ، لا أنّه يشترك معه في العين[١] وتظهر الثمرة بينهما في أنّ الوصف إذا زال عن العين بنفسه كما إذا أصبح العبد العالم ولا يدري شيئاً تزول شركة الغابن مع المغبون ، وهذا بخلاف ما إذا كان شريكاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا يخفى أنّ لازم تبعية الأوصاف للعين في المالية والملكية زوال ملكيتها بخروج العين عن الملك ، فإذا رجع العين إلى المغبون فكيف تبقى مالية الأوصاف في ملك الغابن
وعليه فيسقط ما اُفيد في المتن إلى آخره ، وتتجه مقالة المحقّق النائيني لا محالة فراجع