التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨
مسلّطان ولهما الولاية عليه .
وبالجملة : أنّ الرواية إنما تنفي حجر المالك عن التصرف في ماله ، وأمّا أنّ غيره لا سلطنة له عليه فلا يستفاد منها بوجه . هذا.
مع إمكان أن يقال إنّ الرواية رتّبت سلطنة كل مالك على ماله بمقتضى الاضافة ، والفسخ رافع لموضوع السلطنة لأنه يوجب خروج المال عن كونه مال الغير وصيرورته مال الفاسخ ، ومن المعلوم أنّ الرواية لا نظر فيها إلى ما يثبت موضوع نفسها أو ينفيه ، لأنّها تثبت السلطنة على فرض تحقّق موضوعها وهو كون الشيء مالا لشخص ، وأما أنّ هذا المال مال للفاسخ أو لغيره فليست الرواية ناظرة إلى ذلك كما هو الحال في سائر القضايا الحقيقية . وعليه فلا منافاة بين نفوذ الفسخ وسلطنة كل مالك على ماله .
وممّا استدلّ به (قدّس سرّه)[١] قوله (عليه السلام) " المؤمنون عند شروطهم "[٢] وقد ذكر (قدّس سرّه) في تقريب الاستدلال به أنّ الشرط عبارة عن مطلق الالتزام والعهد فيصدق على مثل البيع وغيره من المعاملات . ثمّ ناقش فيه بأنّ الشرط لا يطلق على الالتزامات الابتدائية ، هذا .
ونحن لو سلّمنا أنّ الشرط يستعمل في الالتزامات الابتدائية وقلنا بأنّ الشرط في مثل قوله (عليه السلام) " ما الشرط في الحيوان ؟ قال ثلاثة أيّام للمشتري "[٣] ونحوه مستعمل في الشرط الابتدائي ، إذ لم يسبق من الله تعالى عهد أو عقد حتى يكون الشرط المذكور مذكوراً في ضمنه ، وإنّما شرطه الله تعالى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٢١ .
[٢] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤ .
[٣] الوسائل ١٨ : ١١ / أبواب الخيار ب٣ ح٥