التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٤٢
حاصلة إلى زمان ارتفاع الاكراه ، فإلى هذا الزمان لم تحصل غاية الخيار ، وأما بعد زمان الزوال وارتفاع الكره فلا يمكن أن تحصل تلك الغاية المتقدّمة وهي الافتراق الاختياري ، وذلك لأنّ الافتراق إنما يطرأ على الاجتماع لا على الافتراق ، فالمفترق لا يفترق ، وبما أنّهما مفترقان بالحس والعيان من جهة الاكراه فلا يعقل أن يتّصفا بالافتراق بعد ذلك أيضاً ، وعليه فالخيار مستمر إلى أن يحصل هناك شيء آخر من المسقطات .
وأمّا الافتراق فهو لا يمكن أن يكون غاية في المقام لعدم تعقّل الافتراق بعد الافتراق ، وقد دلّت إطلاقات أدلّة الخيار على أنّهما بالخيار إلى زمان الافتراق والافتراق غير متحقّق في المقام بل ولا يتحقّق أصلا ، فخيارهما باق إلى أن يطرأ عليه أحد المسقطات الاُخر ، وهذا ظاهر .
وبالجملة : أنّ مقتضى عمومات اللزوم أنّ المعاملة محكومة باللزوم في جميع الأزمان ، وقد خرج منه مقدار خاصّ من الزمان إلى أن يحصل الافتراق الاختياري فأدلّة الخيار تقتضي الخيار باطلاقها أو عمومها إلى أن يحصل الافتراق الاختياري أو غيره من المسقطات ، إذ لا عبرة بالافتراق الاكراهي ، والمفروض أنّ الافتراق الاختياري لا يمكن أن يحصل بعد ذلك ، لأنّ الافتراق لا يحصل بعد الافتراق ، فلابدّ في سقوطه من طروّ شيء من سائر المسقطات ، وكيف كان فليس المقام من موارد التمسك بالاستصحاب أو بعموم العام المقتضي للزوم .
المسقط الرابع : التصرّف
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ من جملة المسقطات لخيار المجلس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٨١