التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٩
تكون الملكية من السنة السابقة ببيعه فعلا ، أو باع حيواناً له بهذا النحو بأن يكون المشتري مالكاً له من السنة الماضية بالبيع فعلا ، لقلنا بالخيار من زمان البيع لا من زمان الملكية الذي هو السنة المتقدّمة ، إلاّ أنّ هذا النحو من المعاملات غير صحيح عند العرف وهو ظاهر ، وذلك لأنّ زمان البيع هو الزمان الذي يتّصف المتعاملان فيه بالبيّعين دون زمان الملكية كما هو واضح ، فعلى ما ذكرناه لا عبرة بزمان الملكية ولا بزمان العقد بما هو عقد وإنما المدار على زمان صدق البيّع وعدمه ، وعليه فإذا باع حيواناً على نحو السلم فيكون مبدأ الخيار فيه زمان القبض دون زمان العقد وذلك لعدم صحة البيع في السلم قبل القبض ، وزمان صدق البيّع على المتعاملين إنما هو زمان القبض .
وبعبارة اُخرى : إنّ أدلّة الخيار مخصّصة لعموم وجوب الوفاء بالعقد ووجوب الالتزام والوفاء فرع صدق البيع وتحقّقه ، فالخيار إنما يثبت في البيع الصحيح الذي يكون نافذاً شرعاً ، والسلم قبل القبض ليس ببيع في نظر الشارع وما لا يكون صحيحاً ولا نافذاً شرعاً لا معنى لجعل الخيار فيه .
ثم إنّ المثال الذي مثّل به بعض المعاصرين للشيخ فيما نقلناه عنه مبني كما أشار إليه شيخنا الأنصاري على عدم جريان الخيار في بيع الحيوان الكلّي واختصاصه بالحيوان الشخصي ، وأمّا بناء على ما ذكرناه من جريانه في بيع الحيوان على نحو الكلّي أيضاً فلا حاجة إلى جعل الحيوان ثمناً كما في المثال ، بل يجري الخيار ولو فيما إذا كان الحيوان مبيعاً على نحو السلم .
الكلام في معنى اليوم في الأيام الثلاثة
وأنّ الليالي أيضاً داخلة في الأيام الثلاثة أو لا ؟ ربما يقال إنّ اليوم عبارة عن أربعة وعشرين ساعة ، فمعنى الثلاثة أيام هو اثنتان وسبعون ساعة ، فإذا وقع البيع