التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٤٨
الجهة الثانية : هل يختص هذا الخيار بالمبيع المعيّن والبيع الشخصي ولا يجري في بيع الكلّي ، أو أنه يعمّهما ولا يختص بالبيع الشخصي ؟
ذهب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] إلى اختصاصه بالمبيع المعيّن ونقول : إنّ لبيع الكلّي أقساماً ثلاثة :
وذلك لأنّ الكلّي تارةً من قبيل الكلّي في المعيّن ، وهذا كما إذا كان عنده حيوانات متماثلة من حيث الأوصاف أو فرضناها متولّدة من أب واُم كما في الانسان ، وبالجملة كانت متماثلة من جميع الجهات فباع أحد تلك الحيوانات المحصورة في المعيّن ، والظاهر أنّ هذا القسم ملحق بالبيع الشخصي لاتّحاده معه في الأحكام ، ولعلّ شيخنا الأنصاري أيضاً لم يرد هذا القسم في نفي جريان الخيار كما سيتّضح ذلك إن شاء الله عن قريب .
واُخرى يكون من قبيل الكلّي في الذمّة على نحو بيع الحالّ كما إذا باع حيواناً موصوفاً في ذمّته على أن يؤدّيه حالا .
وثالثة يكون من الكلّي في الذمّة على نحو بيع السلم والسلف بحيث لا يتمكّن المشتري من مطالبة البائع بالحيوان فعلا ، وهذان القسمان هما محل الكلام في جريان الخيار وعدمه ، وأمّا القسم الأول فقد عرفت أنه ملحق بالبيع الشخصي ولا تجري فيه الوجوه المذكورة لعدم جريان الخيار في البيع الكلّي .
ومن ثمّ لم يستشكل شيخنا الاُستاذ[٢] في جريان الخيار في الكلّي في المعيّن وإنّما خصّ الاشكال بالقسمين الباقيين وأفاد في وجه المنع من جريان الخيار في بيع الكلّي بما حاصله : أنّ الخيار لا يمكن جريانه في بيع الكلّي في الذمّة على نحو السلم من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٨٣ ـ ٨٤ .
[٢] منية الطالب ٣ : ٥٧