التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧
حيث إنّ رفع أحدهما ممكن دون الآخر كما عرفت إلاّ أنّهما بحسب التمكّن من الفسخ متساويان .
ثم إنّ هذا الأصل يختص بالبيع ونحوه كما في الاجارة ، وأمّا في غيرهما فلا أثر لهذا البناء فلا يمكن التمسك به في جميع المعاملات كالصلح ونحوه ولا يكون قاعدة كلية عند الشك في جميع المعاملات كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) . ومع تماميته في البيع لا نحتاج إلى شيء من عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[١] و " المؤمنون عند شروطهم "[٢] و " الناس مسلّطون على أموالهم "[٣] لأنّها تمّت أو لم تتم فالأصل المذكور يكفي في البيع وبه نلتزم باللزوم فيه .
الاحتمال الرابع : أن يراد بالأصل القاعدة المستفادة من العمومات والاطلاقات فإنّ المستفاد منهما اللزوم حيث إنّ عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ)[٤] يقتضي بقاء المثمن على ملك المشتري وبقاء الثمن على ملك البائع والفرق بين الأصل بهذا المعنى وبينه بمعنى الاستصحاب هو أنّ الاستصحاب يصحّ التمسّك به في كل واحد من الشبهات الحكمية والموضوعية ، وأمّا العمومات فتختص بالشبهات الحكمية لعدم جواز التمسك بها في الشبهات الموضوعية والمصداقية .
ثم إنّ الكلام في الأصل بهذا المعنى وأنه يمكن استفادة اللزوم من العمومات وعدمه يأتي التعرّض إليه بعد استعراض كلام العلاّمة في التذكرة[٥].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المائدة ٥ : ١ .
[٢] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤ .
[٣] البحار ٢ : ٢٧٢ ح٧ ، عوالي اللآلي ٣ : ٢٠٨ ح٤٩ .
[٤] البقرة : ٢ : ٢٧٥ .
[٥] التذكرة ١١ : ٥