التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٦١
علمي لم ينقله شيخنا الأنصاري لحسنه فلابدّ من تحقيقه وملخّص ما ذكره هو (قدّس سرّه) وأشار إليه شيخنا الأنصاري : هو التفصيل بين رجوعه إليه بفسخ أو إقالة ورجوعه إليه بأسباب جديدة كالارث والشراء ونحوهما ، فإنّ الملك عند الفسخ أو الاقالة كالذي لم يزل فإنه من شؤون ملكه السابق وليس بسبب جديد فكأنه لم يبع ولم يخرج عن ملكه من الابتداء ، وأما الملك الحاصل له بسبب جديد كالارث والهبة ونحوهما فهو كالذي لم يعد لأنه ملك آخر جديد غير مربوط بالملكية السابقة وسنشير إلى تفصيل ذلك عند التكلّم في تصرف الغابن ، هذا كلّه في تصرف المغبون .
وأمّا تصرفات الغابن فإن كان تصرفه إتلافاً حقيقياً للمال فلا إشكال حينئذ في الانتقال إلى ردّ بدله لعدم التمكن من ردّ عينه ، وأمّا إذا كان تصرفه بالنقل اللازم أو الجائز أو بنحو الاستيلاد المانع عن الردّ مع بقاء المال في ملكه فلا ينبغي الاشكال في أنّ ذلك لا يوجب سقوط خيار المغبون لعدم الربط بينهما ، وإنما توهم سقوطه في تصرفات المغبون من أجل أنّ تصرفه غالباً يكشف عن رضاه بالعقد فيسقط به خياره ، وأمّا تصرف الغابن فلا ربط له باسقاط خيار المغبون وهو ظاهر .
وإنما الكلام في صحة تصرفات الغابن والرجوع إلى بدل المال أو في بطلانها وإرجاعه نفس العين إلى المغبون .
أمّا تصرفه بالنقل اللازم فالوجوه المتصورة فيه ثلاثة : أحدها بطلان التصرفات من الابتداء . وثانيها : بطلانها من حين فسخ المغبون . وثالثها : صحة التصرفات والانتقال إلى ردّ بدله .
أمّا وجه بطلان تصرفات الغابن من الابتداء فهو أنّ الخيار حق ثابت في العين ، والغابن إنما باع متعلّق حقّ الغير وبما أنه لا يزيد على بيع عين ملك الغير فلا