التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٨
تجري البراءة عن وجوب دفع العوض بل لابدّ من المصالحة بينهما .
الكلام في أقسام الخيار
أقسام الخيار وإن كانت كثيرة وربما عدّها بعضهم إلى أربعة عشر قسماً إلاّ أنّ جلّها يرجع إلى خيار تخلّف الشرط ، ولذا لم يتعرّض شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) إلاّ إلى سبعة منها لأنّها العمدة .
ــ[٤٩]ــ
خيار المجلس
والأوّل منها خيار المجلس ، وقد سمّي هذا الخيار الثابت للمتبايعين قبل الافتراق بخيار المجلس من جهة أنّ الغالب تحقّقه في حالة الجلوس وإلاّ فلا اختصاص له بالمجلس أبداً ، ولذا يتحقّق فيما إذا تعاملا قائمين من دون جلوس . كما أنه لا اختصاص لهذا الخيار بالمكان لثبوته فيما إذا كانا ماشيين أو كان أحدهما في حالة العدو والفرار والآخر يتبعه .
ومنه يتّضح أنه لا وجه لما يتراءى من كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من اختصاصه بالمكان ، لما عرفت من ثبوته حال الفرار والمشي ما لم يتفرّقا ، ولذا لو كان يعبّر عن هذا الخيار بخيار الاجتماع في مقابل الافتراق لكان أولى وأحسن .
وهذا الخيار لا إشكال في ثبوته بينهم للنصوص المستفيضة الدالّة على أنّ البيّعين بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع[١] أو بعبارات اُخرى نحوها .
ثم إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ذكر موثّقة عن الصادق (عليه السلام) حاكية عن علي (عليه السلام) أنه قال : " إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب "[٢] ثم أفاد أنّ الرواية المذكورة وإن كانت موثّقة إلاّ أنّها مطروحة أو مؤوّلة في مقابل الأخبار
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٥ / أبواب الخيار ب١ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٧ / أبواب الخيار ب١ ح٧