التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٨
من زمان الاجازة ، لأنه زمان حصول الملكية .
وثانيهما : بيع السلم فيما إذا تبايعا على نحو السلم ولم يقبض ، فإنّ الخيار على القول الأول يحسب من زمان العقد وعلى الثاني يحسب من زمان القبض ، وهذا ظاهر .
وقد نقل شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] عن بعض معاصريه ولعلّه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) أنّ المبدأ هو زمان حصول الملك ، ورتّب عليه أنه إذا أسلم حيواناً في بيع طعام وقلنا إنّ الخيار لا يختص بالمشتري بل يثبت في حق البائع أيضاً يكون مبدأ الخيار للبائع زمان القبض لا محالة ، لأنه زمان حصول الملكية دون زمان العقد ، وقد قوّى شيخنا الأنصاري هذا الوجه أيضاً .
وهناك قول ثالث وهو أن يكون المدار على زمان تحقّق البيع وصدق البيّع على المتعاملين دون زمان العقد ولا زمان الملكية ، فإذا باع حيواناً فضولا وقلنا بالكشف على المعنى المختار وهو أن تكون الاجازة موجبة للحكم بالملكية السابقة من الآن أي من زمان الاجازة ، فلا محالة يكون مبدأ الخيار هو زمان الاجازة لا زمان الملكية السابقة ولا زمان العقد ، وذلك لأنّ زمان الاجازة هو الزمان الذي ينتسب البيع فيه إلى البائع ويصدق على المتعاملين عنوان البيّعين دون زمان الملكية ولا زمان العقد كما هو ظاهر ، وقد دلّت الأخبار على أنّ " البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام " حيث اُخذ في موضوع الخيار عنوان البيّع كما عرفت ، وهذا العنوان إنّما يحصل في زمان الاجازة لا في زمان الملك على المختار في معنى الكشف .
ومن هنا لو قلنا بصحة البيع فيما إذا باع فعلا داره من السنة المتقدّمة بأن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٩٤