التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١١
للاسقاط أو أنه من الأحكام غير القابلة للاسقاط والانتقال إلى الورثة ، فلا يمكننا التمسك بحديث السلطنة على المال ولو مع التعدّي منه إلى الحقوق بالأولوية ، لأجل الشك في أنّ الحكم الثابت في المقام من الحقوق أو الأحكام ، ومع الشك في الموضوع لا معنى للتمسك بالعموم ، بل قد ذكرنا أنّ الأصل عند الشك في كون حكم من الحقوق أو من الأحكام هو كونه من الأحكام تمسكاً باطلاق الدليل الشامل إلى زمان إسقاطه .
الوجه الثالث : عموم " المؤمنون عند شروطهم "[١] بناءً على أنّ الشرط شامل للالتزامات الابتدائية أيضاً ، فإنّ إسقاط الخيار التزام بأن لا يكون له خيار فيكون من الشروط الابتدائية ، هذا .
وقد عرفت سابقاً أنّ الشرط لا يشمل الالتزامات الابتدائية قطعاً ولا أقل من الشك في شموله لها ، هذا . مضافاً إلى أنّا لو قلنا بالشمول أيضاً فهو إنّما يتم فيما إذا كان الشرط من الاُمور الاختيارية للمكلّف بحيث يتمكّن من أن يأتي به ويفي بشرطه وأن يتركه ، وأمّا إذا كان الشرط أمراً خارجاً عن تحت قدرة المكلّف فلا معنى لوجوب الوفاء بما لا يرجع أمره إليه ، وعليه فنقول ربما يشترط في المقام على نحو الشرط الابتدائي أن لا يفسخ العقد أو من باب الوعد بترك إعمال الخيار ، وهذا لا مانع من أن يتمسك في إثبات وجوبه بدليل " المؤمنون عند شروطهم " بناءً على شمول الشرط للالتزامات الابتدائية . واُخرى يعد أو يشترط على نحو الشرط الابتدائي أن لا يكون له خيار ، وهذا كما ترى أمر خارج عن تحت قدرته واختياره ، لأنّ ثبوت الخيار وعدمه أمر راجع إلى الشارع لا إلى المشترط عليه فحينئذ لا معنى للتمسك بدليل " المؤمنون عند شروطهم " على إثبات وجوبه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤