التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٤
الاسقاط والافتراق . وأمّا الرواية الدالّة على أنّ قول اختر من المسقطات فلم تثبت صحتها ولا يمكن الاعتماد عليها .
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ الخيار إذا ثبت لمتعدّد فاسقاط أحدهما خياره بامضاء العقد لا يوجب سقوط خيار الآخر بل هو على خياره إن شاء فسخ وإن شاء أمضى ، وهذا فيما إذا كان الخيار ثابتاً للمتبايعين واضح ، فإنّ البائع إذ أمضى العقد وأسقط خياره فلا موجب لسقوط خيار المشتري بذلك ، ولذا قلنا في أوائل بحث الخيار[٢] إنه ملك فسخ العقد وإمضائه من قبله لا من قبل شخص آخر ، وهذا ظاهر .
وأمّا إذا ثبت الخيار لمتعدّد من طرف واحد كما إذا ثبت للمالك والوكيل في طرف البائع أو انتقل الخيار إلى الورثة المتعدّدين وفسخ بعضهم وأمضاه بعض آخر ، فقد ذكر شيخنا الأنصاري أنّ الفسخ والامضاء يتعارضان حينئذ ولا موجب لتقديم أحدهما على الآخر لأنه بلا مرجّح ، ودليل الخيار لا يشملهما معاً لعدم إمكان الجمع بينهما فيتساقطان ونفرضهما كأن لم يكونا ، ثم نقل عن العلاّمة (قدّس سرّه)[٣]تقديم الفسخ على الامضاء في الصورة المتقدّمة ، وذكر أنّ تقديم العلاّمة (قدّس سرّه) الفسخ لم يظهر له وجه تام ، هذا .
وتحقيق الكلام أن يقال : إنّ الخيار إمّا أن نقول بثبوته للطبيعي كطبيعي الوارث أو طبيعي البائع بحيث لا خصوصية لشيء من الأفراد ، وثبوته لها من جهة أنّها فرد للطبيعي كما هو أحد الاحتمالات في الخيار المنتقل إلى الورثة بحيث إذا أعمل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ٦٥ .
[٢] في الصفحة ١٠ .
[٣] التذكرة ١١ : ٣٢