التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٥
فضلا عن التعدّد ، فحينئذ لابدّ من الالتزام بتداخل الأسباب وكونها مؤثّرة في الحكم على نحو الاجتماع نظير اجتماع العلل الخارجية على معلول واحد حيث إنه يستند إلى مجموع العلّتين أو العلل .
فالمتحصّل : أنه لا مانع من اجتماع سببين أي موضوعين لحكم واحد أبداً وهذه المسألة أعني مسألة أنّ الأسباب الشرعية علل أو معرّفات كثيرة الدوران في الأبحاث الفقهية والاُصولية ، وقد ذكرنا في الموارد المناسبة أنّ العلل الفاعلية للأحكام الشرعية هي إرادة الشارع دون الاُمور الخارجية كما عرفت ، وعليه فهذا الاشكال أيضاً غير وارد ، هذا كلّه .
مضافاً إلى أنّ هذا الايراد غير وارد من أساسه ، فانه إنما يتوجه فيما إذا بنينا أنّ في المقام خيارين متعدّدين وهما خياري المجلس والحيوان فحينئذ يمكن أن يقال إنّ السببين أعني المجلس والخيار كيف يجتمعان على مسبّب واحد وهو الخيار ، وأمّا إذا قلنا إنّ الخيار واحد في البين أي في حقّ المشتري كما أنّ المجعول في حقّ البائع خيار واحد غير هذا الخيار وليست هناك أسباب متعدّدة فلا يتوجّه هذا الاشكال أبداً .
وتوضيح ذلك : أنّ خيار المجلس والحيوان لا يجتمعان في مورد واحد ، لأنّ هذين العنوانين اصطلاحان من أهل الفن وليس منهما في الروايات عين ولا أثر وإنّما الموجود فيها هو أنّ " البيّعان بالخيار ما لم يفترقا "[١] وفي بيع الحيوان " المشتري بالخيار ثلاثة أيام "[٢] ولم يدل دليل على أنّ المشتري في بيع الحيوان بالخيار إلى أن يتفرّقا وبالخيار إلى ثلاثة أيام ، نعم البائع بالخيار في بيع الحيوان إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] راجع الوسائل ١٨ : ٥ / أبواب الخيار ب١ ح١ .
[٢] الوسائل ١٨ : ١٠ / أبواب الخيار ب٣ ح٢