التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٩٢
العقد للتأثير على تقدير التحاق التقابض به ، لبداهة أنّ العقد يصلح لذلك فيما إذا لحقه التقابض وأمّا إذا فسخه فيسقط عن قابلية التأثير بالانضمام إلى التقابض . وبالجملة لا مانع بحسب مقام الثبوت من أن يثبت خيار المجلس في بيع الصرف والسلم كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) .
وأمّا الكلام بحسب مقام الاثبات : فمجمل القول فيه أنّ الروايات الدالّة على خيار المجلس بل وخيار الحيوان أيضاً إنما دلّت على ثبوتهما للبيّعان ، وهذا العنوان إنما يثبت للمتعاقدين في الصرف والسلم بعد حصول التقابض ، وأما قبله فلا بيع في البين فلا يصدق عليهما البيّعان ، هذا أوّلا .
وثانياً : أنّ مورد هذا الخيار بحسب الروايات هو ما يكون صحيحاً في حدّ نفسه بحيث لو افترقا لزم البيع ، وليس الأمر في المقام كذلك لأنّهما لو افترقا بطل البيع في الصرف والسلم فلا تكون صحة المعاملة مفروغاً عنها ، ومعه لا يثبت فيها الخيار لما عرفت من أنّ مورده هو البيع الصحيح الذي لو افترقا عن مجلس البيع لزم لا أنّهما لو افترقا بطل . وكيف كان فلا دليل بحسب مقام الاثبات على جريان خيار المجلس وثبوته في بيع الصرف والسلم . نعم لا مانع من جريان خياري الغبن والعيب ونحوهما فيهما لعمومية أدلّتهما ولعلّه ظاهر .
وممّا ذكرناه في المقام يظهر أنّ الخيار في بيع الفضولي للمالكين الحاضرين في مجلس العقد إنّما هو من زمان إجازتهما ، لأنه زمان الانتساب والاستناد إليهما فصدق البيّع عليهما إنّما هو من هذا الزمان ، وهذا من دون فرق بين القول بالنقل والقول بالكشف .
مسقطات خيار المجلس
من جملة المسقطات لخيار المجلس اشتراط سقوطه في ضمن العقد على نحو