التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥١
جريان استصحاب الخيار في المقام ، ولعلّ هذا هو مراد شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من قوله : إلاّ أن يقال إنّ الشك في الرفع لا الدفع فيستصحب فتأمّل[١] كما جزم به شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢] هذا .
والظاهر أنّ عدم التصرف والتصرف ليسا من مقوّمات موضوع الخيار وإنما هما من حالاته ، وذلك لأنّ تمام الموضوع للخيار هو الغبن ولا مدخلية في ثبوته لشيء آخر أبداً ، وعليه فلا مانع من استصحاب الخيار بعد التصرف فيما إذا شككنا في بقائه وارتفاعه فيما إذا كان المدرك فيه هو الاجماع بناءً على ما ذكرناه في محله[٣]من أنّ الاستصحاب كما يجري فيما ثبت بالأدلة اللفظية كذلك يجري فيما ثبت بالدليل اللبّي وهو الاجماع .
اللهمّ إلاّ أن يقال بما ذكرناه في محله[٤] من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية وحينئذ فلا يجري استصحاب بقاء الخيار بعد التصرف ، وعليه فلابدّ من الرجوع إلى دليل آخر ومقتضى ذلك الدليل هو اللزوم في المقام ، وذلك لأنّ الاطلاقات والعمومات الواردة في أبواب المعاملات تقتضي اللزوم مطلقاً ، وقد خرجت عنها المعاملة الغبنية التي لم يتصرف المغبون فيها فيما انتقل إليه ، فإنّ حكمها الجواز ، فإذا تصرف فيه المغبون فمقتضى تلك العمومات هو اللزوم وعدم جواز الفسخ بعد التصرف فيما إذا كان مدرك الخيار هو الاجماع .
الرابع من المسقطات : عدّوا من جملة المسقطات تصرف المشتري المغبون
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ١٨٥ .
[٢] منية الطالب ٣ : ١٣٥ .
[٣] مصباح الاُصول ٣ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٨) : ٣٦ .
[٤] مصباح الاُصول ٣ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٨) : ٤٢