التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٧٣
إلى ورثته .
وأمّا الهبة اللازمة كالهبة للزوجة أو لذي القرابة فالظاهر أنه لا مانع من اشتراط الخيار فيها .
وأمّا الضمان فربما يقال بجواز اشتراط الخيار فيه ، وببالي أنّ السيد في العروة[١] أيضاً ذهب إلى الجواز .
والصحيح أنّ الضمان لا يقبل اشتراط الخيار ، وذلك لأنّ الضمان على مسلكنا معاشر الشيعة نقل ذمة إلى ذمة اُخرى ، وبه تبرأ ذمة المديون وتنتقل الذمة إلى الضامن ، وعليه فلا يصح اشتراط الخيار فيه ، لما مر من أنّ ذمة المديون قد برأت بانتقالها إلى الضامن ، فارجاع ذمته واشتغالها ثانياً بعد صيرورتها مبرأة يحتاج إلى دليل ، لأنّ الابراء الموقت مما يستنكره العقلاء كما ذكرناه في الابراء ، بل المقام هو هو بعينه .
وأمّا الصلح فهو على قسمين : لأنّ المصالحة تارةً تقع على متاركة الدعوى والنزاع في مورد المخاصمة ، وهذا مما لا مانع من أن يدخله شرط الخيار بأن تكون المصالحة موقتة بوقت فسخها فإذا فسخت تعود المخاصمة لا محالة .
وأمّا ما يقال من أنّ الصلح تقطع المنازعة ، وهو لا يجتمع مع جعل الخيار لعودها بالفسخ وهو نقص للغرض ، فلم نفهم حقيقته ، إذ البيع أيضاً كذلك لأنه للتمليك وجعل الخيار فيه نقض لهذا الغرض ، وحل ذلك أنّ الغرض ربما يتعلّق بقطع المنازعة أو الملكية على نحو الاطلاق ، وربما يتعلّق بهما في قطعة خاصة من الزمان ، وحينئذ فلا يكون اشتراط الخيار فيهما مناقضاً للغرض .
واُخرى تقع المصالحة على ترك الدعوى حيث إنّ لكل مسلم ومؤمن حق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] العروة الوثقى ٢ : ٥٣٩ المسألة ٥ ] ٣٥٧٢ [ من أحكام الضمان