التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٢
إلى نفس المشتري ، نقل شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] حصوله بردّ الثمن إلى الحاكم عن المحقّق القمّي (قدّس سرّه) في أجوبة مسائله كما نقل عدمه عن السيد صاحب المناهل في كتابه ، ونقل أيضاً عن صاحب الحدائق كلاماً واستغربه ، وهو كذلك ، وذلك لأنه (قدّس سرّه) بعد ما نقل أنّ المشهور عدم اعتبار حضور الطرف في فسخ ذي الخيار وعدم اعتبار الاشهاد على فسخه ، ذكر أنّ ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري في فسخ البائع بعد دفع الثمن إليه أي إلى المشتري ، ثم ذكر أنّ ما ذهب إليه الأصحاب من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري وجعل الثمن أمانة إلى أن يجيء المشتري وإن كان ظاهرهم الاتّفاق عليه ، إلاّ أنه بعيد عن مساق الأخبار المذكورة ، هذا .
والوجه في الاستغراب أنّ في المقام مسألتين :
إحداهما : أنه هل يشترط في نفوذ الفسخ في مقام الثبوت حضور الطرف الآخر أو الاشهاد على فسخه بحيث لولا أحدهما لما يكون الفسخ نافذاً حتى عند الفاسخ العالم بفسخه ، أو لا يشترط في نفوذه أحدهما وإن كان يلزم في مقام الترافع والاثبات إثبات مدّعي الفسخ فسخه ببيّنة أو بحلف ، إذ مقتضى الأصل عدمه إلاّ أنه في مقام الثبوت غير مشروط بأحد الأمرين بحيث لولا أحدهما لما نفذ فسخه حتى عند نفس الفاسخ ؟ وهذه المسألة هي التي تعرّض إليها الأصحاب وذكروا أنّ حضور الطرف لا يشترط في فسخ ذي الخيار في مقابل العامة[٢] حيث ذهبوا إلى الاشتراط .
وثانيتهما : أنه هل يشترط في التمكن من الفسخ في بيع الخيار ردّ الثمن إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٥ : ١٤٢ .
[٢] بدائع الصنائع ٥ : ٢٧٣ ، تحفة الفقهاء ٢ : ٧٩ ، المبسوط ١٣ : ٤٤