التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢١٧
الفسخ يحصل الانفساخ فهو صحيح إلاّ أنه عين الوجوه المتقدمة ، لأنه شرط لانفساخ العقد بالفسخ ، وكل عقد ينفسخ بالفسخ كما في الوجوه المتقدمة ، لوضوح ارتفاع كل معاملة بعد فسخها .
الخامس : أن يشترط فعلا على المشتري عند رد مثل الثمن بحيث إذا لم يفعله المشتري يثبت للبائع الخيار ، وهو أن يشترط إقالة المشتري فيما إذا استقاله بعد رد مثل الثمن ، فإذا رد مثل الثمن فاستقاله فأقاله المشتري فهو وإلاّ فيثبت له الخيار في بيع ماله ويتمكّن من فسخه لخيار تخلّف الشرط ، وهذا الوجه في مقابل الوجه الأول ، وهو وجه مستقل إلاّ أنه بعيد عن المرتكز بين الناس ، لرجوعه إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم فعل المشتري وعدم إقالته ، وكيف كان فالمعروف المرتكز هو الأوّل .
الأمر الثاني
أنّ الثمن في بيع الخيار إمّا أن يكون كلّياً وإمّا أن يكون شخصياً ، وعلى تقدير كونه كلّياً تارةً يكون كلّياً في ذمّة البائع واُخرى يكون في ذمة المشتري أو في ذمة شخص ثالث .
إذا كان الثمن كلّياً وفي ذمة البائع فلا يأتي فيه القبض والاقباض ، إذ لا معنى لقبض ما في ذمّته ، فإذا فرضنا أنّ البائع مقروض للمشتري بمقدار من الدرهم أو الدينار ثم اشترى منه المشتري كتابه أو داره وجعل ثمنه المال المفروض في ذمة البائع ، فقد ملك البائع بذلك ما في ذمته بلا حاجة إلى القبض ، بل لا يمكن فيه القبض بوجه إذ لا معنى لقبض ما في ذمّته وبذلك يسقط ما في ذمته ، ويمكن أن يعود ما في ذمته ثانياً كما إذا فسخ البيع فإنه حينئذ مقروض للمشتري بما كان في ذمته ، وكيف كان فلا معنى للقبض في هذه الصورة ، إلاّ أنّ البائع مع ذلك يتمكّن من الفسخ فيما إذا