التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨١
فالمتحصّل إلى هنا : أنّ المسقطات ثلاثة : الاسقاط الفعلي أو القولي لعدم اختصاصه بالقولي بل كل فعل قصد به إسقاط الخيار يكون مصداقاً للاسقاط لا محالة ، والحدث مطلقاً سواء قصد به الاسقاط أم لا ، واللمس وأخويه كما مرّ وعرفت أنه مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في المقام ، وأمّا مطلق التصرف فلا يكون مسقطاً للخيار .
ــ[١٨٢]ــ
اشتراط الخيار أو خيار الشرط
الظاهر أنه لا خلاف في صحة هذا الاشتراط بأن يشترط أحد المتعاملين أن يكون له أو لهما الخيار إلى زمان على نحو الاتصال أو الانفصال .
ويستفاد ذلك ممّا ورد[١] في جواز البيع الذي اشترط فيه الفسخ عند ردّ مثل الثمن المعبّر عنه ببيع الخيار (البيع بشرط) حيث إنه عقد اشترط فيه الخيار للبائع وقد دلّت الرواية على جوازه .
وكذا يدلّ عليه ما ورد[٢] من أنّ هلاك المبيع في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط وهو اشتراط أيام معدودة من مال البائع ، وذلك لأنها سلّمت جواز اشتراط الخيار أياماً معدودة وفرضته مفروغاً عنه ثم حكمت بأن تلف المبيع في زمان الخيار المذكور من مال البائع .
فإن استظهرنا من هاتين الروايتين جواز اشتراط الخيار على نحو العموم فهو وإلاّ فإن قلنا إن جعل الخيار على خلاف القاعدة لأنّ مقتضاها اللزوم في جميع العقود ومنها البيع ، فلا يمكن التعدّي من ثبوته في مقامين وموردين إلى غيرهما لأنه على خلاف القاعدة ، مثلا إذا اشترط في ضمن عقد البيع أن يكون له خيار بعد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ١٩ / أبواب الخيار ب٨ ح١ ، ٣ .
[٢] نفس المصدر الحديث ٢