التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٢
فأجاب (عليه السلام) بأنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غيره حتى يفترقا ، وبين ما اشتملت على أنّ الشرط في الحيوان نظرة ثلاثة أيام للمشتري بلا سبق سؤال ، وهذه الروايات ظاهرة بل صريحة في اختصاص الخيار بالمشتري وعدم ثبوته للبائع . والأصرح من الجميع في اختصاص الخيار بالمشتري هو صحيحة علي بن رئاب[١] المحكية عن قرب الاسناد حيث سئل فيها الامام (عليه السلام) عن أنّ الخيار للمشتري أو للبائع أو لكليهما ، فأجاب بأنه لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام ، حيث خصّه به دون البائع كما هو ظاهره ، وهذه الأخبار هي مدرك المشهور في اختصاص خيار الحيوان بالمشتري .
الطائفة الثانية : هي صحيحة محمد بن مسلم " المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا "[٢] حيث أثبت خيار الحيوان لكل من البائع والمشتري وقد قارنه بخيار المجلس في ثبوته لهما وسوّى بينهما من تلك الجهة ، فلا فرق بينهما إلاّ من حيث أمد الخيار وأنه في الحيوان ثلاثة أيام وفي غيره إلى أن يفترقا ، ومقتضاها ثبوته للبائع أيضاً كثبوت خيار المجلس له كما ذهب إليه السيد المرتضى وغيره .
الطائفة الثالثة : وهي أيضاً صحيحة اُخرى لمحمد بن مسلم " صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام "[٣] وقد روي ذلك بطريق آخر موثّق عن ابن فضال إلاّ أنها قيّدت الصاحب بالمشتري حيث قال " صاحب الحيوان المشتري ـ بصيغة اسم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وهي الرواية التاسعة من الباب السابق .
[٢] وهي الرواية الثالثة من الباب .
[٣] الوسائل ١٨ : ٥ / أبواب الخيار ب١ ح١