المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٧ إذا کانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة، بحیث تعد جرحاً واحداً عرفاً جری علیه حکم الواحد
[مسألة ٧: إذا کانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة، بحیث تعد جرحاً واحداً عرفاً جری علیه حکم الواحد]
[٢٩٦] مسألة ٧: إذا کانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة، بحیث تعد جرحاً واحداً عرفاً (١) جری علیه حکم الواحد فلو برأ بعضها لم یجب غسله، بل معفو عنه حتی یبرأ الجمیع، و إن کانت متباعدة لا یصدق علیها الوحدة العرفیة فلکلٍ حکم نفسه، فلو برأ البعض وجب غسله و لا یعفی عنه إلی أن یبرأ الجمیع (٢).
______________________________
من غیرهما لعدم الحالة السابقة و هو ظاهر. نعم بناءً علی مسلکنا من جریان الأصل فی الأعدام الأزلیة لا مانع من استصحاب عدم کونه من الجروح و القروح، لأنه قبل وجوده لم یکن منتسباً إلیهما قطعاً فاذا وجدت الذات و شککنا فی أن الاتصاف و الانتساب إلی القروح و الجروح هل تحققا معها أم لم یتحقّقا فنستصحب عدم حدوث الاتصاف و الانتساب، فهو دم بالوجدان و لیس بدم القروح و الجروح بالاستصحاب فبضم أحدهما إلی الآخر یحرز دخوله تحت العموم أعنی عموم ما دلّ علی مانعیة النجس أو إطلاقه، لوضوح أن الباقی تحت العموم غیر معنون بشیء سوی عنوان عدم کونه دم الجروح و القروح. و لعل الوجه فی احتیاط الماتن (قدس سره) عدم جزمه بجریان الأصل فی الأعدام الأزلیة.
(١) و إن کانت له شعب.
(٢) فاذا کان جرح فی یده و آخر فی رجله مثلًا فبرأ أحدهما فلا محالة یرتفع عنه العفو لبرئه، و لا یحکم باستمراره إلی أن یبرأ الثانی لتعدّدهما فانّ کلّاً منهما جرح مستقل له حکمه.
و قد یقال باستمرار العفو إلی أن یبرأ الجمیع لموثقة أبی بصیر المتقدِّمة «١» حیث ورد فیها «إن بی دمامیل و لست أغسل ثوبی حتی تبرأ» بدعوی دلالتها علی العفو عن الجمیع حتی یبرأ الجمیع. و للمناقشة فی ذلک مجال واسع و ذلک أمّا أوّلًا: فلأنها حکایة فعل من الإمام (علیه السلام) فی قضیة شخصیة و لا إطلاق للافعال، و لعلّ عدم غسله الثوب من جهة أن دمامیله کانت تعد بالنظر العرفی قرحة واحدة ذات
______________________________
(١) فی ص ٣٩١.