موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٥ - القدس
و القدس بالتحريك: السطل بلغة اهل الحجاز لانه يتطهر منه، قال: و من هذا بيت المقدس اي البيت المطهّر اي المكان الذي يتطهر به من الذنوب.
ابن الكلبي: القدوس الطاهر، و قوله تعالى: الملك القدوس الطاهر، في صفة اللّه عز و جل، و قيل قدّوس، بفتح القاف، قال، و جاء في التفسير انه المبارك، و القدوس: هو اللّه عز و جل و القدس: البركة، و الارض المقدسة الشام، منه، و بيت المقدس من ذلك ايضا، فاما ان يكون على حذف الزائد، و اما ان يكون اسما ليس على الفعل كما ذهب اليه سيبويه في المنكب، و هو يخفّف و يثقّل، و النسبة الى مقدسي، مثل مجلسي، و مقدّسي قال امرؤ القيس:
فادركنه ياخذن بالساق و النسا # كما شبرق الولدان ثوب المقدّسي
و الهاء في (ادركنه) ضمير الثور الوحشي، و النون في ادركنه ضمير الكلاب، اي ادركت الكلاب الثور فأخذن بساقه و نساه، و شبرقت جلده كما شبرق ولدان النصارى ثوب الزاهد المقدّسي، و هو الذي جاء من بيت المقدس فقطعوا ثيابه تبركا بها، و الشبرقة تقطيع الثوب و غيره، و يقال للراهب مقدّس، و اراد في هذا البيت بالمقدّسي الراهب، و صبيان النصارى يتبركون به و بمسح مسحه الذي هو لابسه، و اخذ خيوطه منه حتى يتمزق عنه ثوبه.
و المقدّس الحبر، و حكى ابن الاعرابي: لاقدسه اللّه: اي لا بارك عليه، قال و المقدس المبارك، و الارض المقدسة: المطهرة، و قال الفراء: الارض المقدسة الطاهرة، و هي دمشق، و فلسطين، و بعض الأردن، و يقال: ارض مقدسة اي مباركة و هو قول قتادة و اليه ذهب ابن الاعرابي و قول العجاج: