موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٨ - فضائل اخرى
فضائل اخرى
و فضائل أخرى أضيفت الى القدس بعد الفتح الاسلامي زادت من تمسك المسلمين بهذه المدينة و احلالها من العقيدة المحل الأسمى.
فعن رجاء بن حيواة عمن شهد دخول عمر بن الخطاب (ض) بيت المقدس قال:
لما شخص عمر من (الجابية) الى (ايلياء) فدنا من باب المسجد قال ارقبوا لي كعبا، فلما انفرق به الباب قال: لبّيك اللهم لبيك، بما هو أحبّ اليك.
ثم قصد المحراب محراب داود عليه السلام و ذلك ليلا فصلى فيه، و لم يلبث ان طلع الفجر فأمر المؤذن بالاقامة فتقدم فصلى بالناس و قرأ بهم (ص) و سجد فيها ثم قام و قرأ بهم في الثانية: (صدر بني اسرائيل) ثم ركع ثم انصرف [١] .
و في رواية ان عمر بن الخطاب (ض) قد خطب بعد دخول القدس بالمسلمين و ذلك قبيل رجوعه الى المدينة، و حضرت الصلاة، فقال عمر لبلال الحبشي: ألا تؤذن لنا رحمك اللّه؟
قال بلال: يا امير المؤمنين و اللّه ما أردت ان أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه (ص) و لكن سأطيعك اذ أمرتني في هذه الصلاة وحدها، فلما اذّن
[١] تاريخ الام و الملوك-ابن جرير الطبري ج ٣ ص ١٠٦ مط الاستقامة بالقاهرة.
غ