موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٨ - العروج إلى السماء
فلما دخلت المسجد اذا بالانبياء و المرسلين قد حشروا الي من قبورهم، و مثلوا لي و قد قعدوا صفوفا صفوفا ينتظروني فسلموا علي، فقلت:
-يا جبرائيل من هولاء القوم؟
قال-اخوانك الانبياء و المرسلون، -ثم قال-: لقد زعمت قريش ان للّه شريكا فاسأل هولاء النبيين: هل كان للّه شريكا؟
ثم قرأ «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» .
و قد قيل ان هذه الآية نزلت على النبي (ص) ببيت المقدس ليلة الاسراء ثم قال النبي (ص) ثم جمعهم جبرائيل و قدمني فصليت بهم ركعتين [١] .
و تقول رواية ابن سعد في الطبقات ثم أخذ جبرائيل بيد الرسول الى (الصخرة) فاقعده عليها و من هناك ابتدأ عروجه الى السماء.
اما تاريخ الاسراء و العروج فقد كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الاول، و قبل الهجرة بسنة واحدة و من شعب ابي طالب الى القدس [٢] .
العروج إلى السماء
و من بيت المقدس و من فوق الصخرة تم العروج الى السماء.
و عرج في الدرجة و السلّم يعرج عروجا، اي ارتقى، و عرج في الشيء عروجا رقي، و عرج الشيء فهو عريج، ارتفع و علا.
و في التنزيل: تعرج الملائكة و الروح اليه، اي تصعد، و قيل: معارج الملائكة و هي مصاعدها التي تصعد فيها، و تعرج فيها، و قال الفرّاء: ذي
[١] كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل ج ١ ص ١٦٣.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ١٩٨-١٩٩ مط لجنة نشر الثقافة-القاهرة.
غ