موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٥ - الاسراء
روى ابن خزيمة في صحيحه: ان النبي قال:
صلاة في المسجد الحرام افضل مما سواه من المساجد بمائة الف صلاة.
و صلاة في مسجد المدينة افضل من الف صلاة فيما سواه، و صلاة في بيت المقدس افضل مما سواه من المساجد بخمسماية صلاة [١]
و في مثل هذا المضمون روي عن النبي انه قال «لا تشدّ الرحال الا الى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، و مسجدي هذا-يعني به المدينة-و المسجد الاقصى [٢] .
الاسراء
و الاسراء الى بيت المقدس من اهم ما حظيت به القدس من التقديس و الفضيلة عند الاسلام و في صميم عقيدته فلم تقتصر القدسية على بيت المقدس بكونه اول قبلة اتخذها الاسلام، و انما خصت بانها كانت نهاية المطاف من الاسراء و مبتدأ عروج النبي (ص) الى السماء في معتقد الاسلام، سواء كان هذه الاسراء و العروج روحيا كما يقول به البعض او جسديا كما هو عليه الآخرون.
و في تفسير الطبرسي للآية الكريمة «سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ» ان (سبحان) كلمة تنزيه و ابراء للّه عزّ اسمه عما لا يليق به من الصفات، و قد يراد به التعجب، يعني: سبحان الذي سيّر عبده محمدا (ص) ، و هو عجيب من قدرة اللّه تعالى و تعجيب ممن لم يقدر اللّه حق قدره و اشرك به غيره.
و سرى بالليل، و أسرى بمعنى، و قد عديّ هنا بالياء، و الوجه في
[١] انها لذكرى-شاكر البدري مط دار البصري-بغداد.
[٢] المصدر المتقدم.