موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٠ - بناء بيت المقدس (المسجد)
منهم مائة الف، و سبعون الفا أصابهم الطاعون و هم سجود [١] و غير هذا الخبر اخبار اخرى مستقاة من العقيدة الدينية.
و جاء في الاخبار ان داود قد أعدّ لبناء بيت المقدس مائة الف بدرة ذهبا، و الف الف بدرة ورقا، و ثلثماية الف دينار لطلاء البيت.
و هنالك من الاخبار ما يشير الى ان مدينة القدس حين بنيت كان محل المسجد في وسطها و هو صعيد واحد و الصخرة الشريفة قائمة في وسطه حتى بناه داود.
و يقال لمسجد بيت المقدس (الزيتون) و لا يقال له الحرم على بعض الروايات، كما يقال للزيتون (طورزيتا) . و هو الجبل الذي قام عليه مسجد بيت المقدس، و اقسم اللّه في القرآن المجيد «وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ `وَ طُورِ سِينِينَ `وَ هََذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ» .
يقول ابو هريرة: ان التين هو طور سيناء و هو مسجد دمشق، و الزيتون هو (طور زيتا) اي مسجد بيت المقدس، و طور سنين حيث كلم اللّه نبيه موسى [٢] و الواضح ان نزول هذه الآية كان قبل قيام مسجد دمشق فلا يمكن ان يكون المقصود (بالتين) -على قول ابي هريرة-هو مسجد دمشق، اما مسجد القدس فقد كان قائما عند نزول الآية كمسجد توحيد لعبادة اللّه.
و في (التين) و (الزيتون) روايات كثيرة، و قد روى الكثير انهما جبلان و عن ابن عباس: ان التين هو مسجد نوح الذي بني على الجودي.
و الزيتون هو بيت المقدس-و هناك من يقول انه الجبل الذي صلب عليه المسيح و يسمى بجبل سكوبس ايضا-و عن الضحاك: ان التين هو المسجد الحرام، و الزيتون المسجد الاقصى. و طور سينين يعني الجبل الذي كلم اللّه عليه
[١] كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل-للقاضي مجير الدين الحنبلي ج ١ ص ١٠٤
[٢] كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل للقاضي مجير الدين الحنبلي ج ١ ص ٧