موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٦ - القدس في عهد اليبوسيين و الكنعانيين
الذين لا يكاد يميزهم احد عن اليبوسيين لاتحاد الاصل و العنصر فكلاهما ساميان، و كلاهما قد هاجر في اوقات متقاربة ان لم تكن واحدة، و كلاهما وجدا في هذه البقعة و هناك من يطلق على الرهطين اسما واحدا و يسميهما بالكنعانيين، اما اللغة فكانت كنعانية و لم تتغير الا حين تداخلت فيها اللغة البابلية عند استيلاء البابليين عليها، و ظلت اللغة البابلية هي اللغة الرسمية الى ان دخلها الفرس و سيطروا عليها،
و كانت ديانة القدس و سكانها اليبوسيين عبادة الاصنام، و كان صنمهم الاكبر (بعل) و معناه الرب [١] و كان بعل هذا صنما صيغ من الذهب لقوم الياس كما جاء ذلك في قول اللّه تعالى «وَ إِنَّ إِلْيََاسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ، `إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ أَ لاََ تَتَّقُونَ `أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ» .
قال علماء النسب: هو الياس التشبي و قد بعث بالنبوة بعد (هارون) فالانبياء الذين بعثوا قبله هم آدم، و شيث، و ادريس، ثم نوح، ثم ابراهيم ثم اسماعيل، و اسحق ثم يعقوب، ثم يوسف، ثم لوط، ثم صالح، ثم شعيب ثم موسى و هارون ابنا عمران [٢] و قالوا كان ارسال الياس الى اهل بعلبك الذين كانوا يعبدون صنما باسم (بعل) فكذبوا النبيّ الياس.
و في نسخ أخرى من الاقوال ان (بعل) هذا كان يخص قوم يونس، و سمى العرب معبودهم الذين يتقربون به الى اللّه بعلا لاعتقادهم الاستعلاء به.
شارع من شوارع القدس القديمة
اسكن
[١] تاج العروس مادة (بعل) .
[٢] البداية و النهاية في التاريخ ج ١ ص ٣٣٧ مط السعادة بمصر.