موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤١ - زكريا و يحيى
«وَ كَفَّلَهََا زَكَرِيََّا» .
كما اشار القرآن الكريم الى القرعة بهذا الشأن اذ قال:
«وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ» .
و كانت زوج زكريا عاقرا و قد بلغ هو من العمر عتيا و حين شاهد مريم و قد رزقها اللّه بعيسى اشتدت ضراعته للّه بان يرزقه ولدا، ينهج نهجه في الدعوة لعبادة اللّه بعد تخوفه من استمرار بني اسرائيل في الضلال.
و تقول الآية الكريمة:
«فَنََادَتْهُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ هُوَ قََائِمٌ يُصَلِّي فِي اَلْمِحْرََابِ أَنَّ اَللََّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىََ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اَللََّهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً» .
فحملت زوجة زكريا بيحيي و جاء عنه في القرآن:
«وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا» .
و في آية أخرى:
«يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاََمٍ اِسْمُهُ يَحْيىََ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا»
و في موضع آخر من القرآن الكريم:
«يََا يَحْيىََ خُذِ اَلْكِتََابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنََاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا، `وَ حَنََاناً مِنْ لَدُنََّا وَ زَكََاةً، وَ كََانَ تَقِيًّا، `وَ بَرًّا بِوََالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبََّاراً عَصِيًّا، `وَ سَلاََمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ، وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا» .
و قد قتل يحيى كما تقول الاخبار كما قتل ابوه زكريا، و في نبوّتيهما اقوال اذ قيل انهما لم يكونا من الانبياء و انما كانا من عباد اللّه الذين وصفتهم الآية أبا و أما و ابنا فقالت:
«كََانُوا يُسََارِعُونَ فِي اَلْخَيْرََاتِ وَ يَدْعُونَنََا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كََانُوا لَنََا خََاشِعِينَ»