موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٥ - بيت المقدس
مصلّيا واحدا، و يقال: ان ابراهيم سجد في ذلك الموضع شكرا للّه تعال عند هلاك قوم لوط، فتحرك موضع سجوده، و ساخ في الارض قليلا.
و بالقرب من هذا المسجد مغارة فيها قبر فاطمة بنت الحسين بن علي عليهما السلام، و بأعلى القبر و اسفله لوحان من الرخام في احدهما مكتوب منقوش بخط بديع: بسم اللّه الرحمن الرحيم، للّه العزة و البقاء، و له ما ذرأ و بزأ، و على خلقه كتب الفناء، و في رسول اللّه أسوة، هذا قبر أم سلمة فاطمة بنت الحسين، رضي اللّه عنه، و في اللوح الآخر منقوش: صنعه محمد بن ابي سهل النقاش بمصر و تحت ذلك هذه الابيات:
أسكنت من كان في الاحشاء مسكنه # بالرغم مني بين الترب و الحجر
يا قبر فاطمة بنت ابن فاطمة # بنت الأئمة بنت الانجم الزهر
يا قبر ما فيك من دين و من ورع # و من عفاف و من صون و من خفر
ثم سافرت من هذه المدينة الى القدس، فزرت في طريقي اليه تربة يونس عليه السلام، و عليها بنية كبيرة و مسجد، وزرت ايضا (بيت لحم) موضع ميلاد عيسى عليه السلام و به اثر جذع النخلة، و عليه عمارة كثيرة و النصارى يعظمونه اشد التعظيم، و يضيفون من نزل به»
ص ٥٥-٥٧ دار صادر و دار بيروت
بيت المقدس
«ثم وصلنا الى بيت المقدس شرفه اللّه ثالث المسجدين الشريفين في رتبة الفضل، و مصعد رسول صلى اللّه عليه و سلم تسليما، و معرجه الى السماء، و البلدة كبيرة منيفة بالصخر المنحوت، و كان الملك الصالح الفاضل صلاح الدين بن أيوب، جزاه اللّه عن الاسلام خيرا، لما فتح هذه المدينة هدم بعض سورها ثم استنقض الملك الظاهر هدمه خوفا من ان يقصدها الروم فيتمنعوا