موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٣ - المقدس
و باب امّ خالد، و باب داود، عليه السلام، و فيه من المشاهد محراب مريم و زكريا و يعقوب و الخضر و مقام النبي صلى اللّه عليه و سلم، و جبرائيل و موضع المنهل و النور و الكعبة، و الصراط متفرقة فيه و ليس على الميسرة اروقة، و المغطى لا يتصل بالحائط الشرقي و انما ترك هذا البعض لسببين: احدهما قول عمر: و اتخذوا في غربي هذا المسجد مصلّى للمسلمين، فتركت هذه القطعة لئلا يخالف، و الآخر لو مدّ المغطى الى الزاوية لم تقع الصخرة حذاء المحراب فكرهوا ذلك و اللّه اعلم.
و طول المسجد الف ذراع بالذراع الهاشمي، و عرضه سبعمائة ذراع، و في سقوفه من الخشب اربعة آلاف خشبة، و سبعمائة عمود رخام، و على السقوف خمسة و اربعون الف شقة رصاص، و حجم الصخرة ثلاثة و ثلاثون ذراعا في سبعة و عشرين، و تحت الصخرة مغارة تزار و يصلّى فيها تسع مائة و ستين نفسا، و كانت وظيفة كل شهر مائة دينار، و في كل سنة ثمانمائة الف ذراع حصرا، و خدامه مماليك له اقامهم عبد الملك من خمس الاسارى، و لذلك يسمون الاخماس لا يخدمه غيرهم و لهم نوب يحفظونها، و قال المنجمون: المقدس طوله ست و خمسون درجة، و عرضه ثلاث و ثلاثون درجة، في الاقليم الثالث، و اما فتحها في اول الاسلام الى يومنا هذا فان عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه أنفذ عمرو بن العاص الى فلسطين ثم نزل البيت المقدس فامتنع عليه فقدم ابو عبيدة بن الجراح بعد ان فتح قنسرين و ذلك في سنة ١٦ للهجرة فطلب اهل بيت المقدس من ابي عبيدة الأمان و الصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من اداء الجزية و الخراج و الدخول فيما دخل فيه نظراؤهم على ان يكون المتولي للعقد لهم عمر بن الخطاب، فكتب ابو عبيدة بذلك الى عمر فقدم عمر و نزل الجابية من دمشق ثم صار الى بيت المقدس فأنفذ صلحهم و كتب لهم به كتابا و كان ذلك في سنة ١٧، و لم تزل على ذلك بيد المسلمين و النصارى من الروم و الافرنج و الارمن و غيرهم من سائر اصنافهم يقصدونها للزيارة الى بيعتهم المعروفة بالقمامة و ليس لهم في