موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٢ - المقدس
عظيم خلف قبة حسنة، و السقوف كلها الا المؤخر ملبسة بشقاق الرصاص، و المؤخر مرصوف بالفسيفساء الكبار، و الصحن كله مبلط، و في وسط الرواق دكة مربعة مثل مسجد يثرب يصعد اليها من اربع جهاتها بمراق واسعة، و في الدكّة اربع قباب: قبة السلسلة و قبة المعراج و قبة النبي صلى اللّه عليه و سلم، و هذه الثلاث الصغار ملبسة بالرصاص على اعمدة رخام مكشوفة، و في وسط الدكة قبة الصخرة على بيت مثمن باربعة ابواب كل باب يقابل مرقاة من مراقي الدكة، و هي: الباب القبلي، و باب اسرافيل، و باب الصور و باب النساء، و هو الذي يفتح الى المغرب، جميعها مذهبة في وجه كل واحد باب مليح من خشب التنوب، و كانت قد أمرت بعملها أمّ المقتدر باللّه، و على كل باب صفة مرخمة و التنوبية مطبقة على الصفرية من خارج، و على ابواب الصفات ابواب ايضا سواذج داخل البيت ثلاثة اروقة دائرة على اعمدة معجونة أجل من الرخام و أحسن لا نظير لها قد عقدت عليه اروقة لاطئة داخلة في رواق آخر مستدير على الصخرة على اعمدة معجونة بقناطر مدورة فوق هذه منطقة متعالية في الهواء فيها طاقات كبار و القبة فوق المنطقة طولها غير القاعدة الكبرى مع السّفّود في الهواء مائة ذراع ترى من البعد فوقها سفود حسن طوله قامة و بسطة، و القبة على عظمها ملبسة بالصفر المذهب و ارض البيت مع حيطانه، و المنطقة من داخل و خارج على صفة جامع دمشق، و القبة ثلاث سافات، الاولى مروّقة على الالواح، و الثانية من اعمدة الحديد، قد شبكت لئلا تميلها الرياح، ثم الثالثة من خشب عليها الصفائح و في وسطها طريق الى عند السفود يصعد منها الصنّاع لتفقدها و رمّها فاذا بزغت عليها الشمس اشرقت القبة و تلألأت المنطقة و رؤيت شيئا عجيبا، و على الجملة لم أر في الاسلام و لا سمعت ان في الشرق مثل هذه القبة، و يدخل المسجد من ثلاثة عشر موضعا بعشرين بابا منها: باب الحطّة، و باب النبي، عليه الصلاة و السلام، و باب محراب مريم، و باب الرحمة، و باب بركة بني اسرائيل، و باب الاسباط، و باب الهاشميين، و باب الوليد، و باب ابراهيم عليه السلام،